إخوان تونس يكتسحون الدولة والمجتمع بفضل الانتهازيين

الأستاذ عميره عليّه الصغيّر
دعوة مديرة المكتبة الوطنية الغنوشي لرئاسة تظاهرة اربعينية المرحوم الهادي البكوش يدخل في اطار التطبيع مع اخوان تونس واعتبارهم مكوّنا من مكونات بناء الديمقراطية في تونس و حتى كما ادعى الغنوشي ان “النهضة هي العمود الفقري “للبلاد. هذا التطبيع مع جماعة الاخوان في تونس هو في تقديري خيانة لتونس لأنه يعطي صورة وجاهة وطنية وحتى ديمقراطية لجماعة الاخوان في تونس وهم لا يستحقونها و يقدمهم على انهم حزب وطني يجب التعامل معه وهي في الواقع مواقف دوافعها اساسا انتهازية خدمة للمصالح الصغيرة بالنسبة للذوات( مناصب و امتيازات) وللمصالح الأكبر بالنسبة لأصحاب الأعمال والأفاريات المتورطين في السوق الموازية و التهريب والتجارة بالعملة و الممنوعات و التعامل مع الممولين الأجانب. جماعة النهضة تمكنوا في اطار الزحف على مؤسسات الدولة واحكام السيطرة على الوزارات والمجتمع وتفتيت الأحزاب التي يمكن ان تتصدى لهم فقد تمكن جماعة الغنوشي من فرقعة حزب النداء مستعملين سيء الذكر صاحب”تحيا تونس” ثم استعملوا هذا الأخير وانقسم تنظيمه و قبل هذين فرقعوا التكتل والمؤتمر وهاهم يروّضون جماعة حركة الشعب والتيار ويشركونهم في حكومة لقيطة باسم “الوحدة الوطنية” و لم يتبقّ لهم للسيطرة الا حزب عبير موسي الدستوري الحر فهم يعملون على فرقعته و استجلاب عناصر دستورية تحت جناحهم وهو ما بشر به منذ اسبوع البحيري عندما قال على السيدة موسي بعدما وصفها ب “عدوة الله و الوطن” اذ تنبأ من من انها “لن تعمّر طويلا .صبرا جميلا حتى انصارها سيذهبون لمن أحق واجدر منها” وهو طبعا لا يتكلم على الهوى. و هنا نفهم مغزى دعوة الغنوشي لرئاسة اربعينية مدير سابق للحزب الدستوري و نائب رئيس سابق للتجمع ( وقبلها دعوته للاشراف على افتتاح الاذاعة النمريك الوطنية)وهو في منهج التطبيع مع الاسلام السياسي الذي سارعليه المغفور له مدير الحزب الدستوري والوزير الاول السابق محمد مزالي و رئيس ديوانه سي البشير بن سلامة.الهدف واضح وهواظهار عبير موسي وحزبها الدستوري نشازا سياسيا في دولة التطبيع مع الاسلام السياسي والانتكاس عما رفعته دولة الاستقلال من شعار “بالعلم و العمل فرحة الحياة” ليس بالتذلل والابتهالات و الركوع تحت اقدام الجهلة وعبّاد الماضي والتملّق لقطر واردوغان.
تونس لها بناتها و ابناؤها الأوفياء دائما.

التعليقات مغلقة.