نحو إطار قانوني شامل للمفقودين في ليبيا: “نسخة شبه نهائية” لقانون يحمي حقوق الضحايا
حلقة وصل – فريق التحرير
وصفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الاجتماع الخامس للجنة الخبراء المعنية بالإطار القانوني للأشخاص المفقودين، الذي احتضنته تونس مؤخراً، بأنه “علامة فارقة” في مسار معالجة أحد أعقد الملفات الإنسانية والقانونية في الأزمة الليبية.
1. كواليس اجتماع تونس: 3 أيام من المشاورات
شهد الاجتماع الذي انطلق في 27 مارس الماضي مشاركة واسعة ضمت 27 ممثلاً عن مؤسسات سيادية وهياكل حقوقية ليبية، تركزت نقاشاتهم على:
• مراجعة مسودة القانون: بناءً على تقرير “تحديد الثغرات القانونية” الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
• الوصول لنسخة شبه نهائية: أكد النائب بمجلس النواب، ميلود الأسود، أن المشاركين نجحوا في صياغة نسخة متقدمة من القانون ستكون حاسمة في تحديد مسؤوليات البحث والتعرف على المفقودين.
2. أبرز التعديلات والركائز القانونية الجديدة
توصل المشاركون إلى توافقات جوهرية تهدف إلى سد الثغرات في التشريعات الحالية، ومن أهمها:
• استقلالية الهيئة: تعزيز الاستقلال المالي والإداري للهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين وضحايا الاختفاء القسري.
• المعايير الدولية: ملاءمة الإطار القانوني المحلي مع الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والطب الشرعي.
• إنشاء سجل وطني: توفير ضمانات قوية لحماية البيانات الشخصية والتنسيق بين مؤسسات الطب الشرعي عبر قاعدة بيانات موحدة.
• حقوق الأسر والضحايا: توسيع نطاق الحقوق القانونية والاجتماعية لأهالي المفقودين وتعزيز آليات المساءلة والقضاء.
3. تمثيل واسع لمؤسسات الدولة
لم يقتصر الاجتماع على الجانب الفني، بل اتسم بتمثيل سياسي وحقوقي رفيع شمل:
• السلطة التشريعية: أعضاء من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة.
• الجهاز التنفيذي: ممثلون عن وزارات العدل والداخلية والخارجية بحكومة الوحدة الوطنية.
• القضاء والحقوق: المجلس الأعلى للقضاء، المجلس الوطني للحريات العامة، وخبراء قانونيون ومنظمات مجتمع مدني.
4. دعم أممي مستمر للتنفيذ
أكدت كل من البعثة الأممية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي التزامهما بمرافقة المؤسسات الليبية في الخطوات القادمة، والتي تشمل:
• التواصل مع السلطة التشريعية: لضمان إقرار القانون رسمياً.
• دعم التنفيذ: توفير الخبرات اللازمة لتطبيق القانون على أرض الواقع بما يضمن إنصاف الضحايا.
التعليقات مغلقة.