تحذيرات من “هشاشة العائلة”: 15 ألف قضية طلاق سنوياً تذكي السلوك العنيف لدى الأطفال
حلقة وصل – فريق التحرير
أطلق المتفقد العام للشباب والطفولة المتقاعد، الهادي الرياحي، اليوم الأربعاء 08 أفريل 2026، صرخة فزع حول تدهور الاستقرار الأسري في تونس، مشيراً إلى أرقام صادمة تعكس عمق الأزمة الاجتماعية وتداعياتها المباشرة على سلوك الناشئة.
1. أرقام مفزعة: “قضيتا طلاق كل ساعة”
كشف الرياحي أن المحاكم التونسية تسجل سنوياً ما يعادل 15,000 قضية طلاق، وهو ما يمثل معدل قلق يبلغ قضيتين في كل ساعة. واعتبر أن هذا النسق المتصاعد هو “مؤشر خطير” على:
• تفكك الروابط الأسرية: غياب الحوار وتفاقم النزاعات داخل البيت الواحد.
• الهشاشة الاجتماعية: عدم قدرة المؤسسة الزوجية على الصمود أمام الضغوطات الاقتصادية والنفسية.
2. التداعيات على الطفولة: من التفكك إلى العنف
ربط المتفقد العام المتقاعد بشكل مباشر بين انهيار المنظومة الأسرية وبروز السلوك العنيف لدى الأطفال، موضحاً أن:
• الغياب التأطيري: فقدان الطفل للقدوة والاستقرار النفسي يجعله يبحث عن “إثبات الذات” عبر مسالك غير سوية.
• بيئة العنف: تحول المنازل إلى ساحات للنزاع القانوني واللفظي ينعكس آلياً على سلوك الطفل في المدرسة والشارع.
• التسرب المدرسي والجنوح: يمثل الأطفال المنحدرون من عائلات مفككة الفئة الأكثر عرضة لمخاطر الانقطاع المبكر عن الدراسة والانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر.
3. دعوة للمراجعة والوقاية
شدد الهادي الرياحي على أن مواجهة “ظاهرة العنف” لدى الأطفال والشباب لا يمكن أن تكون أمنية أو قانونية بحتة، بل تستوجب:
• إعادة الاعتبار للعائلة: وضع برامج وطنية للإرشاد الأسري والوساطة قبل الوصول إلى ردهات المحاكم.
• دور مؤسسات الشباب: تفعيل دور دور الشباب والثقافة كحاضنات نفسية واجتماعية تعوض النقص العاطفي والتأطيري.
• الوعي الجماعي: ضرورة انخراط المجتمع المدني والإعلام في نشر ثقافة الحوار داخل النسيج المجتمعي.
تأتي هذه التصريحات في وقت تزايدت فيه التقارير حول تنامي منسوب العنف المدرسي وفي الفضاءات العامة، مما يضع ملف “السياسة الأسرية” في تونس على رأس أولويات الإصلاح الاجتماعي للمرحلة القادمة.
التعليقات مغلقة.