إحصائيات مرورية مفزعة: ارتفاع عدد القتلى رغم انخفاض الحوادث في تونس (بداية 2026)
حلقة وصل – فريق التحرير
كشف المرصد الوطني لسلامة المرور عن مفارقة صادمة في إحصائياته الأخيرة الصادرة اليوم الثلاثاء 07 أفريل 2026؛ فبينما تراجعت أعداد الحوادث الإجمالية، سجلت حصيلة الأرواح البشرية ارتفاعاً ناتجاً عن زيادة خطورة الحوادث المسجلة منذ مطلع السنة وإلى غاية 05 أفريل الجاري.
1. الأرقام والمقارنات: تراجع في الكم وارتفاع في الحدّة
أظهرت البيانات تحولاً مقلقاً في المؤشرات المرورية مقارنة بنفس الفترة من سنة 2025:
• القتلى: تم تسجيل 303 قتلى (بزيادة قدرها 7.83% عن السنة الماضية التي سجلت 281 قتيلاً).
• الحوادث: انخفضت بنسبة 30.23% (1034 حادثاً في 2026 مقابل 1482 في 2025).
• الجرحى: تراجع عددهم بنسبة 29.30% (1351 جريحاً مقابل 1911 في السنة الفارطة).
ملاحظة: سجل يوم الأحد الماضي وحده (05 أفريل) 6 حوادث أدت إلى وفاة 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين.
2. أسباب الحوادث: “السهو” في الصدارة
لا يزال العامل البشري هو المتسبب الأول في المآسي المرورية، حيث تصدرت الأسباب التالية القائمة:
1. السهو وعدم الانتباه: 271 حادثاً (بنسبة 26.21%).
2. السرعة: 245 حادثاً (بنسبة 23.69%).
3. قطع الطريق: 113 حادثاً (بنسبة 10.93%).
4. عدم احترام الأولوية: 91 حادثاً (بنسبة 8.80%).
3. أسباب الوفيات: “السرعة” القاتل الأول
رغم أن السهو يسبب عدداً أكبر من الحوادث، إلا أن السرعة تظل السبب الأكثر فتكاً وحصداً للأرواح:
• ضحايا السرعة: تسببت في 111 حالة وفاة (36.63% من إجمالي القتلى) و342 جريحاً.
• ضحايا السهو: أدى إلى 43 قتيلاً و321 جريحاً.
• ضحايا قطع الطريق: تسبب في 31 قتيلاً و101 جريحاً.
4. التوزيع الجغرافي ودقة البيانات
أشار المرصد إلى أن الترتيب الجغرافي للحوادث هو ترتيب كمي صرف، داعياً إلى الحذر عند المقارنة بين الجهات نظراً لاختلاف الخصوصيات الديموغرافية والاقتصادية (كثافة السير، نوعية الطرقات، وعدد السكان) التي لم تؤخذ بعين الاعتبار في هذا التقرير الأولي القابل للتحيين اليومي.
تأتي هذه الأرقام لتدق ناقوس الخطر بضرورة تشديد الرقابة المرورية وتكثيف حملات التوعية، خاصة مع تزايد خطورة الحوادث رغم تراجع عددها، مما يشير إلى تهور أكبر في القيادة أو تجاوز مفرط للسرعة المسموح بها.
التعليقات مغلقة.