قائمة انتظار زرع الأعضاء في تونس: 3400 مريض يبحثون عن “هبة الحياة” وهدف المليون متبرع يلوح في الأفق
حلقة وصل – فريق التحرير
في تصريح كشف عن التحديات الكبرى التي تواجه منظومة زرع الأعضاء في تونس، أفاد الدكتور جلال الزيادي، مدير المركز الوطني للنهوض بزرع الأعضاء، اليوم الثلاثاء 07 أفريل 2026، أن أعداد المرضى في قوائم الانتظار شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، مما يتطلب استراتيجية وطنية شاملة لنشر ثقافة التبرع.
1. أرقام من الواقع: قائمة انتظار ثقيلة
خلال مداخلته في برنامج “يوم سعيد” على موجات الإذاعة الوطنية، فصّل الزيادي قائمة الانتظار التي تضم أكثر من 3400 مريض، وفق التوزيع التالي:
• زرع الكلى: 1670 مريضاً.
• زرع القرنية: أكثر من 1700 مريض.
• زرع القلب: ما بين 50 و60 مريضاً في حالة انتظار حرجة.
2. فجوة المتبرعين: 19 ألفاً والهدف مليون
أشار الزيادي إلى أن عدد التونسيين الذين سجلوا صفة “متبرع” بصفة رسمية (عبر بطاقة التعريف الوطنية) يبلغ حالياً 19 ألف شخص فقط. ووصف هذا الرقم بالضئيل، مؤكداً أن:
• الهدف الاستراتيجي: الوصول إلى مليون متبرع في تونس لتغطية الاحتياجات الوطنية بالكامل.
• الارتباط بالنتائج: أكد أن وفرة المتبرعين تتيح للأطباء خيارات أفضل لتطابق الأنسجة، مما يرفع من نسب نجاح العمليات التي تضاهي حالياً المعايير الدولية.
3. مجانية الدولة وبرامج مستقبلية طموحة
جدد مدير المركز التذكير بأن الدولة التونسية تتكفل بكامل مصاريف العمليات والمتابعة الطبية اللاحقة، مبرزاً الآفاق الجديدة للمركز:
• توسيع الاختصاصات: العمل جارٍ على تدعيم المنظومة بعمليات زرع الرئة، الأمعاء الدقيقة، والبنكرياس.
• الشفافية: أكد مجدداً (كما ورد في بلاغ المركز أمس) أن التوزيع يتم آلياً وبكل شفافية بناءً على معايير طبية بحتة وقائمة انتظار وطنية موحدة.
ويأتي هذا التصريح ليعزز الأمل بعد النجاح الباهر لعملية زراعة الكبد التي أجريت يوم الأحد الماضي للتلميذة بمستشفى المنجي سليم بالمرسى، وهي العملية التي أعادت تسليط الضوء على أهمية التبرع كفعل تضامني وطني ينقذ الأرواح في ظل الظروف الصعبة.
التعليقات مغلقة.