فضائح إبستين هل ستطيح برئيس وزراء بريطانيا؟
حلقة وصل _ فريق التحرير
لا تنتهي عثرات رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر منذ أشهر، وكلما خرج من مأزق تورط في آخر، مما زاد الغضب من قيادته داخل “حزب العمال” وخارجه.
آخر المشكلات، والتي تتوقع تقارير إعلامية محلية أن تطيح برئيس الحكومة، فهي تورط السفير البريطاني السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في “فضائح إبستين”، إذ تشير الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية في القضية أخيراً إلى أن ماندلسون جمعته علاقة وطيدة مع جيفري إبستين، بدءاً من حصوله وشريك حياته على أموال من إبستين، ووصولاً إلى تسريب السفير السابق لمعلومات حكومية له، وهو ما استدعى تتبع أمواله وتفتيش أماكن وجوده وعيشه في بريطانيا.
ويخضع ماندلسون حالياً لتحقيق أمني للاشتباه في تسريبه معلومات إلى جيفري إبستين في شأن البورصة البريطانية، قد تكون مؤثرة وفق مصادر قانونية، ولا سيما عندما كان وزيراً في حكومة “العمال” بقيادة غوردن براون بين عامي 2008 و2010، حين كان يمسك بحقيبة الأعمال والتجارة، وعضواً في “اللجنة التجارية الأوروبية”.
والتحقيق في مدى تورط السفير البريطاني السابق مع إبستين لم ينته حتى الآن، ولكن ما يتحمل ستارمر وزره هو تعيين ماندلسون أصلاً في ذلك المنصب الدبلوماسي الرفيع، على رغم معرفته المسبقة بعلاقة الاثنين، وإن لم يكن على المستوى الذي كشفته الوثائق الأميركية، كما تروي تقارير صحافية محلية ويؤكد مسؤولون في الحزب.
قال وزير العدل ديفيد لامي إن ستارمر تجاهل نصائح أصدقاء حول عدم تعيين ماندلسون في ذلك المنصب، وإنه شخصياً عندما كان وزيراً للخارجية أيّد التمديد للسفيرة السابقة في الولايات المتحدة كارين بيرس، لكن رئيس الوزراء أخذ بنصيحة مدير مكتبه مورغان ماكسويني وتجاهل الخشية من التداعيات المحتملة.
واليوم الأحد أعلن ماكسويني استقالته من منصبه بسبب تلك النصيحة، وقال في تصريح مكتوب إلى “هيئة الإذاعة البريطانية”، إنه “بعد تفكير معمق قررت أن أستقيل من الحكومة، إن تعيين بيتر ماندلسون كان خطأ، وبعدما سُئلت رأيي نصحت رئيس الوزراء بأن يبادر إلى هذا التعيين، وأتحمل كامل المسؤولية عن هذه النصيحة”.
التعليقات مغلقة.