المهدية: عاصفة “برج الراس” تكشف عن مقابر فاطمة نادرة والمعهد الوطني للتراث يطلق خطة إنقاذ
حلقة وصل- فريق التحرير
أدت التقلبات الجوية والعواصف البحرية الأخيرة التي شهدتها سواحل مدينة المهدية إلى كشف أثري غير متوقع بمنطقة “برج الراس”، حيث برزت للعلن مجموعة من القبور التاريخية التي تعود إلى الفترة الفاطمية، وفق ما أكده الباحث بالمعهد الوطني للتراث والمختص في الآثار الإسلامية، شكري الطويري.
1. قيمة علمية وتاريخية استثنائية:
أوضح الطويري أن هذا الاكتشاف يكتسي أهمية بالغة نظراً لندرة الدراسات العلمية المخصصة للمقابر الإسلامية في فترات حكم الفاطميين والأغالبة والزيريين. ومن شأن هذه القبور أن تفتح آفاقاً جديدة أمام الباحثين لفهم:
• تفاصيل الحياة اليومية والدينية للمجتمع في تلك العصور.
• المعطيات البيولوجية للسكان من خلال تحليل الحمض النووي (DNA) للهياكل العظمية لتحديد الجنس والعمر والأمراض السائدة آنذاك.
2. تقنيات حديثة وحفريات مبرمجة:
أشار الباحث إلى أنه تم الشروع في توثيق الموقع باستخدام أحدث الوسائل التكنولوجية لضمان دقة المعطيات، معلناً عن برمجة حفرية إنقاذ واسعة خلال صائفة 2026 لمواصلة استخراج وحماية مكونات هذه المقبرة التاريخية.
3. حملة ترميم من سلقطة إلى برج الراس:
من جهتها، أكدت محافظ المعهد الوطني للتراث بالمهدية، مفيدة جنان، أن فرق المعهد باشرت منذ الأسبوع الماضي عمليات ترميم وصيانة المواقع الأثرية المتضررة من التقلبات الجوية، حيث تشمل التدخلات خطاً ساحلياً يمتد من مدينة سلقطة وصولاً إلى برج الراس، وتتضمن عمليات الحفر والتوثيق والترميم المعماري.
نداء للمواطنين:
دعا المعهد الوطني للتراث متساكني الجهة والزوار إلى ضرورة المحافظة على هذا الموقع المكتشف وتجنب المساس باللقى الأثرية، معتبراً إياها إرثاً وطنياً يحتاج تكاتف الجميع لحمايته.
التعليقات مغلقة.