ضوء أخضر إيراني للمحادثات وتحذير أميركي من عدم التوصل إلى اتفاق
حلقة وصل _ فريق التحرير
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الثلاثاء، أنه كلّف وزير خارجيته عباس عراقجي تمثيل طهران في مفاوضات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة، وكتب بزشكيان في منشور عبر منصة “إكس” “مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأميركي بإجراء محادثات، أصدرتُ تعليماتي لوزير خارجيتي، شرط توفر بيئة مناسبة خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية، لمتابعة مفاوضات عادلة ومنصفة”، وأشار إلى أن المحادثات ستُعقد “في إطار المصالح الوطنية” لطهران.
“أمور سيئة”
أميركياً، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الإثنين من أن “أموراً سيئة” ستحدث إذا فشلت إيران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك بعدما دعت طهران إلى بدء محادثات حول برنامجها النووي مع واشنطن.
وكان ترمب لوَّح باستخدام القوة وأرسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط عقب حملة القمع العنيف للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في إيران الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف.
وقد عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة عبر الدفع بأسراب من المقاتلات والطائرات وأسطول بحري تقوده حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن”. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض “نحن الآن نتحدث معهم، نتحدث مع إيران، إذا تمكنا من التوصل إلى حل فسيكون ذلك رائعاً. وإذا لم نتمكن من ذلك، ستحدث على الأرجح أمور سيئة”.
وحذر ترمب سابقاً من أن “الوقت ينفد” أمام إيران للتوصل إلى اتفاق في شأن برنامجها الذي تعتقد دول غربية أنه يهدف إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أكد أن إيران “لا تقبل أبداً بالإنذارات”، وأنه لا يمكنه تأكيد تلقي رسائل عن تحديد مهلة لطهران.
إنهاء البرنامج النووي أو تعليقه
قال مسؤولون إيرانيون ومسؤول أميركي إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف يتواصلان بصورة مباشرة عبر الرسائل النصية منذ أسابيع، مشيرين إلى استعداد طهران لإنهاء برنامجها النووي أو تعليقه.
وأضاف مسؤولان لصحيفة “نيويورك تايمز” أن هذه الخطوة “تنازل كبير”، لكن إيران تفضِّل مقترحاً كانت الولايات المتحدة طرحته العام الماضي، يقضي بإنشاء اتحاد إقليمي لإنتاج الطاقة النووية.
وذكر مسؤولان للصحيفة أن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني التقى خلال الأيام الماضية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حاملاً رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي، تفيد بإمكان موافقة إيران على شحن اليورانيوم المخصب إلى روسيا، كما حدث بموجب اتفاق عام 2015.
تقليل نسبة تخصيب اليورانيوم
من جانبه قال المستشار السياسي لخامنئي علي شمخاني أمس الإثنين إن طهران جاهزة بالفعل للحرب ومستعدة لأي ظروف، لكنها ما زالت تأمل في تجنب هذا الخيار.
وأضاف شمخاني في مقابلة تلفزيونية “الحرب ليست تبادلاً لإطلاق النار، ولا أزيز مدافع وحسب، فنحن نعيش ظروف الحرب الفعلية ومستعدون لأي ظروف… الجاهزية بالمفهوم العسكري تعني قبول الحرب لا الدفع لها”.
وذكر أن طهران تعتبر أنها تواجه حالياً “الخطة ب، التي تتضمن التهديد والحرب النفسية”، وأن “الخطوة التالية هي الحرب، ونأمل أن يفكروا ويبتعدوا عن هذا الخيار”. وأضاف أنه لا يزال هناك أمل في “تجنب حدوث كارثة” إذا وصلت إلى طهران اقتراحات “بعيدة عن التهديد والغطرسة وتتضمن شروطاً منطقية”.
وقال إن الوصول إلى اتفاق ممكن “بالجلوس بصورة منصفة إلى طاولة المفاوضات والابتعاد عن الشروط والأوامر غير المنطقية”. وتابع “في ما يتعلق بالموضوع النووي هناك إمكان للوصول إلى اتفاق بالحوار والتفاوض بشرط الابتعاد عن أجواء التهديد”.
وجدد شمخاني التأكيد أن برنامج طهران النووي سلمي “وقدراتنا محلية ونسبة 60 في المئة من التخصيب يمكن تقليلها إلى 20 في المئة، لكن عليهم أن يدفعوا المقابل والثمن”، بحسب تعبيره.
التعليقات مغلقة.