أحكام بالإعدام ضد 16 عنصراً من “أجناد الخلافة”: القضاء يغلق ملف الجرائم الغادرة في مرتفعات القصرين
حلقة وصل –فريق التحرير
في حكم قضائي يوصف بالتاريخي والرادع، أصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، أحكاماً بـ الإعدام في حق أكثر من 16 عنصراً إرهابياً شديد الخطورة. وتضم قائمة المحكومين قيادات بارزة فيما يسمى بكتيبة “أجناد الخلافة”، من بينهم الإرهابيون أسامة الخزري، بلال البسدوري، وبهاء الشعيبي، المتورطون في سلسلة من أفظع العمليات التي مست أمن الوطن والمواطنين.
وتعود جذور هذه القضية إلى عام 2020، حيث شهدت مرتفعات جبال المغيلة وسمامة والشعانبي فصولاً دموية قادتها هذه المجموعة. وقد شملت جرائمهم نصب كمائن غادرة استهدفت وحدات الجيش الوطني، بالإضافة إلى تنفيذ اعتداءات وحشية ضد المدنيين، من بينها عمليات قتل استهدفت رعاة الأغنام في المناطق الجبلية بهدف ترهيب السكان المحليين وقطع صلتهم بالمناطق العسكرية المغلقة.
سجل حافل بالدم والمتفجرات
كشفت التحقيقات والأبحاث الفنية الدقيقة عن تورط هذه العناصر في إنشاء “مختبرات موت” لصناعة المتفجرات والأحزمة الناسفة. كما أثبتت الأبحاث مسؤوليتهم المباشرة عن زرع شبكات من الألغام الأرضية في المسالك الجبلية، وهي الألغام التي تسببت في إصابات بليغة واستشهاد عدد من أبطال المؤسسة العسكرية والمواطنين العزل خلال السنوات الماضية.
لائحة اتهام ثقيلة وفق قانون الإرهاب
استندت المحكمة في أحكامها إلى ترسانة من التهم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب، حيث وُجهت للمدانين تهم الانضمام لوفاق إرهابي، وتكوين خلايا لاستقطاب وتدريب الشباب بقصد ارتكاب جرائم تخريبية داخل تراب الجمهورية وخارجه. كما شملت لائحة الاتهام استخدام الأراضي التونسية للتحريض على القتال، وصنع الأسلحة والمتفجرات لغايات إرهابية. ويأتي هذا الحكم ليؤكد صرامة الدولة التونسية في التعامل مع ملف الإرهاب، وحرص المؤسسة القضائية على القصاص لضحايا الغدر من العسكريين والمدنيين.
التعليقات مغلقة.