حملة كبرى ضد الاحتكار بالعاصمة: رفع أكثر من 2000 مخالفة وغلق 8 محلات تجارية في 3 أشهر
حلقة وصل – فريق التحرير
كشفت المديرة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بولاية تونس، السيدة سهام المبروك، عن حصيلة رقابية ثقيلة خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، عكست إصراراً حكومياً على التصدي لظواهر الاحتكار والمضاربة التي تمس القوت اليومي للمواطن. ففي غضون ثلاثة أشهر فقط، نجحت الفرق الرقابية في رفع 2120 مخالفة اقتصادية، شملت قطاعات حيوية وخدماتية متنوعة، في إطار خطة وطنية شاملة لضمان نزاهة المعاملات التجارية.
وقد اعتمدت هذه التحركات الميدانية على استراتيجية “الفرق المشتركة”، حيث تم تسخير 204 فرق رقابية (بين فرق تابعة للتجارة وأخرى مشتركة مع المصالح الأمنية، الديوانة، والهيئة الوطنية للسلامة الصحية)، نفذت ما يقارب 2872 عملية تفتيش دقيقة. ولم تقتصر هذه الحملات على رصد المخالفات، بل توجت بقرارات إدارية رادعة أصدرها والي تونس، شملت غلق 8 محلات تجارية في مناطق العوينة وعين زغوان والكرم، بسبب التمادي في الزيادات المشطة في أسعار المواد الأساسية.
وتوزعت خارطة التجاوزات لتكشف عن “نقاط ساخنة” في السوق الاستهلاكية؛ حيث تصدر قطاع الخضر والغلال قائمة المخالفات بـ 627 تجاوزاً، يليه قطاع المواد الغذائية بـ 522 مخالفة، ثم قطاع الدواجن والبيض بـ 263 تجاوزاً. كما لم تسلم قطاعات المقاهي، المطاعم، التبغ، والملابس من المراقبة، حيث تم رصد ممارسات تعلقت بالترفيع غير القانوني في الأسعار واختلالات في منظومة الدعم، فضلاً عن غياب الشفافية في البيوعات الموسمية.
أما على صعيد “الحجز الفعلي”، فقد وجهت الإدارة ضربات موجعة لمسالك التوزيع غير القانونية، أسفرت عن حجز كميات ضخمة من المواد الأساسية التي كانت موجهة للمضاربة؛ شملت 11 طناً من الخضر والغلال، و76 ألف بيضة، إضافة إلى 21 طناً من الفرينة المدعمة و1.5 طناً من السكر العائلي. وتؤكد هذه الحصيلة أن السلطات الرقابية بالعاصمة رفعت من درجة تأهبها لتجفيف منابع الاحتكار وحماية المقدرة الشرائية، مع التشديد على ملاحقة المتاجرين بالمواد المدعمة والضرب على أيدي المخالفين بالقانون.
التعليقات مغلقة.