مؤشر غرفة التجارة التونسية الفرنسية: نمو لافت في 2025 وحذر “هيكلي” يخيّم على توقعات 2026
حلقة وصل – فريق التحرير
كشف كاتب عام غرفة التجارة والصناعة التونسية الفرنسية، محمد الوزير، اليوم الأربعاء 08 أفريل 2026، عن نتائج المؤشر الاقتصادي الجديد للغرفة، والذي شمل دراسة ميدانية لـ 167 مؤسسة تونسية-فرنسية في الفترة ما بين ديسمبر 2025 ومارس 2026.
1. حصيلة 2025: أداء إيجابي وتطور في أرقام المعاملات
أظهرت نتائج المؤشر طفرة إيجابية خلال السنة الماضية، حيث اتسم نشاط المؤسسات بـ:
• تطور المعاملات: سجل رقم معاملات الشركات نمواً بنسبة 47%.
• الاستقرار والنمو: أفادت 80% من الشركات بأن نشاطها شهد إما استقراراً أو نمواً ملحوظاً.
• مناخ الأعمال: اعتبر 56% من المستجوبين أن الوضع الاقتصادي كان ملائماً في 2025، وهي قفزة كبيرة مقارنة بنسبة 10% فقط سجلت في 2024.
2. الاستثمار: استقرار تدريجي رغم التحديات
يعكس المؤشر تحسناً تدريجياً في ثقة المستثمرين، مبنياً على الاستقرار أكثر من النمو المتسارع:
• واقع 2025: حافظت 45% من الشركات على استقرار استثماراتها.
• توقعات الاستثمار: ترجح 46% من المؤسسات مواصلة الاستقرار، بينما تتوقع 39% زيادة في حجم استثماراتها، مقابل تراجع السيناريوهات السلبية إلى 15% فقط.
3. تراجع “التفاؤل” بخصوص 2026: عوائق هيكلية قائمة
رغم النجاحات المسجلة في 2025، أشار الوزير إلى أن توقعات السنة الحالية (2026) تبدو أقل تفاؤلاً بسبب استمرار ثلاثة عوائق رئيسية:
1. الضغط الجبائي: يمثل الهاجس الأكبر لـ 68% من الشركات.
2. التعقيدات الإدارية: اشتكى منها 58% من أصحاب المؤسسات.
3. الإطار التشريعي: اعتبره 54% من المستجوبين عاملاً معرقلاً للتوسع.
4. خارطة طريق للإصلاح: الأولويات الثلاث
شدد محمد الوزير، خلال مداخلته في برنامج “إكسبريسو”، على ضرورة تحرك السلطات لمعالجة هذه الإشكاليات عبر:
• إصلاح النظام الجبائي وتبسيط المساطر الإدارية.
• دعم التحول الرقمي والبيئي للمؤسسات لضمان تنافسيتها.
• تعزيز الشراكة مع فرنسا كبوابة للانفتاح الاستراتيجي على الأسواق الإفريقية الواعدة.
تأتي هذه النتائج لتؤكد أن المؤسسات التونسية الفرنسية تمثل محركاً أساسياً للاقتصاد الوطني، لكن استدامة نموها تظل رهينة إصلاحات تشريعية وجبائية عميقة تعيد الثقة الكاملة للمستثمرين في أفق 2026.
التعليقات مغلقة.