البرلمان يدرس 5 مشاريع عملاقة للطاقة الشمسية: خطوة نحو السيادة الطاقية والحياد الكربوني
حلقة وصل – فريق التحرير
كشف مقرر لجنة الصناعة والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، النائب محمد علي فنيرة، اليوم الأربعاء 08 أفريل 2026، عن حزمة مشاريع طاقية كبرى ينظر فيها البرلمان حالياً، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة وتقليص التبعية الطاقية للخارج.
1. خريطة المشاريع الجديدة: 600 ميغاواط من “ذهب” الشمس
أوضح النائب أن البرلمان بصدد دراسة 5 مشاريع لإنتاج الطاقة الشمسية، تتميز بضخامتها وتوزيعها الاستراتيجي:
• التوزيع الجغرافي: ولايات سيدي بوزيد، قفصة، وقابس.
• القدرة الإنتاجية: حوالي 600 ميغاواط إجمالاً.
• الكلفة الاستثمارية: ناهزت 1640 مليون دينار.
• العائد الاقتصادي: توقع تحقيق مداخيل بقيمة 300 مليون دينار من كلفة الإنتاج، مع خفض فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بشكل ملموس.
2. “الحياد الكربوني 2050” والتعاون الدولي
شدد فنيرة على أن الانتقال الطاقي هو الوجه الآخر للانتقال البيئي، مؤكداً التزام تونس باتفاقية باريس للمناخ:
• الهدف الاستراتيجي: بلوغ الحياد الكربوني بحلول سنة 2050 عبر موازنة الانبعاثات مع قدرة الامتصاص.
• تمويلات دولية: كشف عن تعاون مع اليابان وسويسرا لتمويل مشاريع التبادل الكربوني، حيث ضخت اليابان بالفعل 36 مليون دينار في هذا الإطار.
3. النفايات كبديل طاقي: التخلص من “الفحم البترولي”
في توجه جديد لتعزيز الاستدامة، أشار مقرر اللجنة إلى خطة لاستبدال “الفحم البترولي” المستورد (بكلفة 200 مليون دينار سنوياً) ببدائل محلية:
• تثمين النفايات: التوجه نحو استعمال النفايات المنزلية والصناعية كبديل طاقي بنسبة 20% في مرحلة أولى.
• مكاسب مزدوجة: تقليص كلفة التوريد بالعملة الصعبة، وحماية البيئة عبر خفض كميات النفايات الموجهة للمصبات، مع الالتزام الصارم بالمعايير البيئية.
4. السيادة الطاقية.. أمن قومي
ختم محمد علي فنيرة مداخلته بالتأكيد على أن الطاقة الشمسية لم تعد خياراً ثانوياً، بل هي فرصة حقيقية لتعزيز السيادة الطاقية التونسية. وأوضح أن نجاح هذه المشاريع سيمكن الدولة من التحكم في كلفة الطاقة وتوجيه الموارد المالية نحو قطاعات تنموية أخرى، بعيداً عن تقلبات الأسعار العالمية للمحروقات.
التعليقات مغلقة.