من بكين إلى أولان باتور: زيت الزيتون والتمور التونسية في طريقها إلى الأسواق المنغولية
حلقة وصل – متابعات دبلوماسية
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تنويع وجهات الصادرات الوطنية واقتحام أسواق غير تقليدية في شرق آسيا، أجرى سفير الجمهورية التونسية ببكين (المعتمد لدى منغوليا)، سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى في العاصمة المنغولية “أولان باتور”، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين.
1. أوراق الاعتماد ودبلوماسية “المنتجات الوطنية”
جاءت هذه التحركات في إطار زيارة عمل أداها السفير التونسي، مرفوقاً بالدبلوماسي المكلّف بالعلاقات مع منغوليا ودول الاعتماد، في الفترة الممتدة من 1 إلى 5 أفريل 2026، لتقديم أوراق اعتماده رسمياً للسلطات المنغولية. وقد شملت المحادثات الثنائية لقاءات مع:
• نائب وزيرة الخارجية المنغولية.
• المدير العامّ للتعاون مع دول أمريكا والشرق الأوسط وأوقيانوسيا بوزارة الخارجيّة المنغوليّة.
2. قائمة المنتجات: زيت الزيتون والتمور في الصدارة
ركزت المباحثات بشكل أساسي على تذليل العقبات اللوجستية والجمركية لفتح المجال أمام المنتجات التونسية ذات الجودة العالمية، وتحديداً:
• زيت الزيتون: كمنتج صحي فاخر يلقى طلباً متزايداً في آسيا الوسطى.
• التمور (دقلة النور): التي تتميز بتنافسية عالية في الأسواق الدولية.
• قطاع النسيج: لبحث فرص التكامل الصناعي وتصدير الملابس والمنسوجات التونسية.
3. آفاق التعاون الاقتصادي
تمثل السوق المنغولية فرصة واعدة للمصدرين التونسيين نظراً لموقعها الاستراتيجي ونموها الاقتصادي المطرد. وقد اتفق الجانبان على ضرورة:
1. تبادل البعثات التجارية: لتعريف رجال الأعمال المنغوليين بفرص الاستثمار في تونس.
2. التنسيق الدبلوماسي: لإنشاء إطار قانوني يدعم انسيابية السلع التونسية نحو منطقة “شرق آسيا والشرق الأقصى”.
تأتي هذه الزيارة في سياق ديناميكية جديدة للدبلوماسية الاقتصادية التونسية، تسعى من خلالها إلى توسيع خارطة الشركاء التجاريين خارج الفضاء الأوروبي التقليدي، واستثمار جودة “العلامة التونسية” في الأسواق الصاعدة.
التعليقات مغلقة.