جمعية المؤسسات الصغرى والمتوسطة ترفض مذكرة البنك المركزي: “قيد مالي سيؤجج التضخم”
حلقة وصل – فريق التحرير
عبّرت الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة، عن رفضها القطاعي لمذكرة البنك المركزي التونسي الأخيرة، التي تفرض على الموردين توفير تمويل ذاتي كامل لعمليات توريد قائمة تضم 197 مادة استهلاكية (من بينها الأجبان الفاخرة، مستحضرات التجميل، الفواكه الجافة، والمشروبات).
1. تحذيرات من “تغول” الشركات الكبرى وارتفاع الأسعار
انتقد الناطق باسم الجمعية، عبد الرزاق حواص، في تصريح لبرنامج “يحدث في تونس” على موجات الإذاعة الوطنية، اليوم الثلاثاء 07 أفريل 2026، تداعيات هذه المذكرة:
• العبء المالي: فرض تمويل ذاتي بنسبة 100% يمثل عائقاً تعجيزياً للمؤسسات الصغرى والمتوسطة التي تعاني أصلاً من شح السيولة.
• الاحتكار السعري: حذر حواص من أن هذا الإجراء سيسمح للمؤسسات الكبرى (التي تملك سيولة ضخمة) بالتحكم في السوق وتحديد الأسعار، مما سيؤدي حتماً إلى تغذية التضخم وتآكل القدرة الشرائية للمواطن.
2. ترشيد التوريد.. نعم ولكن بـ “خطة استراتيجية”
أكد المتحدث أن الجمعية لا تعارض مبدأ ترشيد التوريد للحفاظ على العملة الصعبة، ولكنها تطالب بـ:
• رؤية بعيدة المدى: وضع خطة متكاملة على المدى المتوسط والبعيد بدل القرارات المفاجئة.
• قوائم دقيقة: تحديد قائمة المنتجات المستهدفة بدقة لضمان عدم الإضرار بسلاسل الإنتاج المحلية التي قد تعتمد على بعض هذه المواد.
3. خارطة طريق للإصلاح: من “التضييق” إلى “التصدير”
دعا عبد الرزاق حواص البنك المركزي وسلطة الإشراف إلى تغيير المقاربة من “المنع” إلى “الدعم”، عبر:
• تبسيط إجراءات التصدير: دعم الشركات التي تجلب العملة الصعبة وتسهيل نفاذها للأسواق الدولية الجديدة.
• الرقمنة الشاملة: رقمنة مسالك الإنتاج والتصدير لتقليص البيروقراطية وتسهيل التمويلات البنكية للمنتجين المحليين.
• إصلاحات تشريعية: إدخال تعديلات هيكلية على قوانين الاستثمار لجعل تونس منصة تنافسية للصناعات المحلية البديلة للتوريد.
تأتي هذه الصرخة من قطاع المؤسسات الصغرى في وقت يواجه فيه الاقتصاد التونسي تحديات مزدوجة بين ضغوط الميزان التجاري وضرورة الحفاظ على نسيج المؤسسات المحلية التي تمثل العمود الفقري للتشغيل في البلاد.
التعليقات مغلقة.