تونس تُحيي الذكرى 26 لرحيل الزعيم الحبيب بورقيبة: موكب رسمي بالمنستير بإشراف رئيس الجمهورية
حلقة وصل – فريق التحرير
تُحيي تونس، اليوم الاثنين 6 أفريل 2026، الذكرى السادسة والعشرين لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة (1903-2000)، أول رئيس للجمهورية التونسية وقائد معركة التحرير الوطني وباني الدولة الحديثة. وبهذه المناسبة الأليمة، انتظم موكب رسمي بمدينة المنستير تحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، الذي تحول صباح اليوم إلى روضة آل بورقيبة لتلاوة الفاتحة ترحماً على روح “المجاهد الأكبر”.
بورقيبة.. مسيرة نضال وتأسيس
يُعد الحبيب بورقيبة الشخصية المركزية في التاريخ التونسي المعاصر، حيث اقترن اسمه بالتحولات الجذرية التي شهدتها البلاد في القرن العشرين:
• النشأة والتعليم: وُلد في 3 أوت 1903 بالمنستير، وتلقى تعليمه بين المعهد الصادقي ومعهد كارنو، قبل أن يتوج مساره العلمي بالإجازة في الحقوق والعلوم السياسية من باريس سنة 1927.
• النضال الوطني: قاد حركة التحرر ضد الاستعمار الفرنسي، وأسس الحزب الحر الدستوري الجديد في مؤتمر قصر هلال سنة 1934، وتعرض للمنفى والسجن في عدة مناسبات.
• تأسيس الجمهورية: أعلن عن إلغاء النظام الملكي وتأسيس الجمهورية التونسية في 25 جويلية 1957، ليصبح أول رئيس لها.
إرث الدولة الحديثة
ترك الزعيم الراحل بصمة لا تُمحى في كيان الدولة التونسية من خلال خيارات استراتيجية شجاعة، أبرزها:
1. مجلة الأحوال الشخصية: التي منحت المرأة التونسية حقوقاً رائدة وجعلت من تونس استثناءً في محيطها العربي والإقليمي.
2. تعميم التعليم والصحة: راهن بورقيبة على “المادة الشخمة” (الذكاء البشري)، فجعل التعليم إجبارياً ومجانياً وبنى شبكة واسعة من المستشفيات والجامعات.
3. تونسة الإدارة والأمن: نجح في بناء إدارة تونسية عصرية وجيش وطني جمهوري يحمي السيادة الوطنية.
وتأتي إحياء هذه الذكرى اليوم، في ظل أجواء ربيعية مستقرة (حرارة بين 23 و27 درجة بالمنستير)، لتؤكد وفاء التونسيين لذاكرتهم الوطنية واعترافهم بجميل جيل الاستقلال الذي وضع أسس الدولة المدنية الحديثة.
التعليقات مغلقة.