المعهد الوطني للإحصاء: استقرار نسبة التضخم في تونس عند 5% خلال شهر مارس 2026
حلقة وصل – فريق التحرير
أعلن المعهد الوطني للإحصاء، اليوم الأحد 5 أفريل 2026، عن استقرار نسبة التضخم عند الاستهلاك العائلي لشهر مارس في حدود 5%. ويأتي هذا الاستقرار في سياق شهدت فيه بعض المجموعات الاستهلاكية تذبذباً في الأسعار، خاصة مع تزامن الشهر مع التحضيرات المرتبطة بعيد الفطر المبارك.
المواد الغذائية والخدمات: المحرك الأساسي للارتفاع
أرجع المعهد استمرار الضغوط التضخمية بالأساس إلى تصاعد أسعار عدة مجموعات رئيسية:
• المواد الغذائية: سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.8% (انزلاق سنوي)، مدفوعة بزيادة حادة في أسعار الغلال الطازجة (17.1%)، الدواجن (16.7%)، ولحم الضأن (14.3%).
• المطاعم والنزل: شهدت قفزة لتصل إلى 6.2% نتيجة ارتفاع تكاليف الخدمات السياحية بنسبة 14.7%.
• النقل: سجلت أسعار الخدمات المرتبطة بالنقل ارتفاعاً بنسبة 2.8%.
وفي المقابل، ساهم تراجع أسعار الزيوت الغذائية بنسبة 7.3% وانخفاض نسق تطور أسعار الملابس والأحذية مقارنة بشهر فيفري في كبح جماح التضخم الإجمالي ومنعه من التجاوز لمستوى 5%.
التضخم حسب الأنظمة: هيمنة المواد “الحرة”
كشفت البيانات عن تفاوت كبير في نسب التضخم بناءً على نظام التسعيرة:
• المواد الحرة: ارتفعت أسعارها بنسبة 6.1%، حيث بلغت نسبة الانزلاق السنوي للمواد الغذائية الحرة 7.7%.
• المواد المؤطرة: حافظت على استقرار نسبي بزيادة طفيفة لم تتجاوز 1.2%.
• التضخم الضمني: (دون احتساب الطاقة والتغذية) استقر في مستوى 4.6%.
مؤشر شهر مارس: تأثير تحضيرات عيد الفطر
على مستوى شهري، سجل مؤشر أسعار الاستهلاك ارتفاعاً بنسبة 1% مقارنة بشهر فيفري 2026. ويعزى هذا الارتفاع الظرفي إلى:
1. الاستهلاك الغذائي: زيادة أسعار الخضر الطازجة (5.8%) ولحم الضأن (2.5%) تزامناً مع شهر رمضان.
2. كسوة العيد: ارتفعت أسعار مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 1.5% نتيجة الإقبال المتزايد على المقتنيات الجديدة للعيد، حيث زادت أسعار الملابس بنسبة 1.7% والأحذية بنسبة 1.4%.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الضغوط على المقدرة الشرائية للمواطن التونسي، رغم استقرار النسبة العامة، نظراً لأن الارتفاعات تركزت في المواد الأساسية والخدمات الحيوية الأكثر استهلاكاً.
التعليقات مغلقة.