تأمينات الملاحة في قلب الأزمات: ندوة رفيعة بتونس حول مخاطر مضيق هرمز
حلقة وصل – فريق التحرير
نظمت الجمعية التونسية لقانون البحار، بالشراكة مع الجامعة التونسية لشركات التأمين، اليوم الجمعة 3 أفريل 2026، حلقة نقاش علمية ومهنية رفيعة المستوى بكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس. وتناولت الندوة موضوعاً استراتيجياً بعنوان: “التأمينات البحرية والنزاعات المسلحة: علاقات خطرة… مضيق هرمز في قلب العاصفة”.
وأكدت رئيسة الجمعية، الأستاذة كوثر دبيش، في مداخلة لها ببرنامج “إكسبريسو”، أن اختيار هذا التوقيت والموضوع يأتي استجابةً للتحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تعصف بأهم الممرات الملاحية العالمية.
مضيق هرمز: “برميل بارود” الملاحة الدولية
سلطت الندوة الضوء على تعقيدات الوضع في مضيق هرمز، معتبرة إياه في “قلب العاصفة” للأسباب التالية:
• التحكم الجيوسياسي: قرارات الجانب الإيراني بالتحكم في العبور عبر المضيق زادت من ضبابية المشهد القانوني والملاحي.
• ارتفاع الكلف: أدت التوترات إلى قفزة غير مسبوقة في كلفة التأمينات البحرية (War Risk Premiums).
• فسخ العقود: لجوء شركات التأمين العالمية إلى فسخ بعض العقود أو تعديلها نتيجة حالة “عدم اليقين” المتزايدة.
تداعيات الأزمة على المنظومة التونسية
أوضحت دبيش أن تونس، ورغم موقعها الجغرافي، ليست بمنأى عن هذه الهزات الارتدادية:
1. سلاسل التوريد: أي اضطراب في هرمز يؤثر مباشرة على استمرارية تدفق السلع والطاقة نحو المتوسط.
2. تحيين الآليات: ضرورة قيام الفاعلين الاقتصاديين والخبراء في تونس بتحيين آليات التعامل مع الأزمات البحرية.
3. إعادة التأمين: ناقش الخبراء تحديات “إعادة التأمين” في ظل تصنيف بعض المناطق كـ “مناطق نزاع عالي المخاطر”.
أبرز محاور النقاش:
تضمن البرنامج مداخلات تقنية وقانونية معمقة حول:
• الوضعية القانونية للمضايق البحرية في القانون الدولي للبحار.
• تحديات النقل البحري: كيف يؤثر النزاع المسلح على عقود النقل والتأمين؟
• آفاق إعادة التأمين: الحلول المتاحة لشركات التأمين التونسية والمغاربية لمجابهة تزايد المخاطر الأمنية.
ويأتي هذا الملتقى كصرخة إنذار مهنية تدعو لضرورة بناء منظومة تأمين بحري تونسية أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام الأزمات الدولية العابرة للحدود، لضمان أمن التزود وحماية المصالح التجارية الوطنية.
التعليقات مغلقة.