وزير الشؤون الاجتماعية: تونس تراجع تشريعاتها لضمان “شيخوخة نشيطة” وحقوق مضمونة لكبار السنّ
حلقة وصل – فريق التحرير
أكد وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، أن تونس تقود جهوداً إقليمية ووطنية رائدة لتعزيز حقوق كبار السنّ، كاشفاً عن العمل الحالي على مراجعة الإطار القانوني المحلي ليتلاءم مع المعايير العربية والدولية. جاء ذلك خلال كلمته في الحدث رفيع المستوى حول “تنفيذ الاستراتيجية العربية لكبار السن”، الذي انطلقت أشغاله اليوم الأربعاء 1 أفريل 2026 بالعاصمة الليبية طرابلس، تحت إشراف رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
مبادرات تونسية ببعد عربي:
شدد الوزير على أن تونس كانت سباقة في طرح “الاستراتيجية العربية لكبار السن” التي اعتمدتها قمة تونس في مارس 2019، مشيراً إلى أن “القانون العربي الاسترشادي” المقترح من تونس يمثل ركيزة أساسية لتفعيل هذه الاستراتيجية. وترتكز الرؤية التونسية على شعار “كبار السن عطاء متواصل وحقوق مضمونة”، عبر مقاربة حقوقية تنموية تضمن العيش الكريم والتمتع بشيخوخة نشيطة.
آليات الرعاية والدعم الاجتماعي في تونس:
استعرض الأحمر السياسات الاجتماعية الوطنية المنبثقة عن توجهات رئيس الجمهورية والدستور (الفصل 53)، والتي تشمل:
• برنامج العدالة الاجتماعية: توفير تحويلات مالية قارة وظرفية للعائلات المعوزة، مع ضمان الحق في العلاج المجاني والسكن اللائق.
• الرعاية المؤسساتية: توفير الإيواء الدائم والظرفي عبر مراكز الإحاطة والتوجيه ومؤسسات رعاية المسنين لمن يفتقدون السند العائلي.
• آلية الإيداع العائلي: حرص الدولة على إبقاء المسن في محيطه الطبيعي كبديل عن المؤسسات الرعائية التي تظل خياراً استثنائياً.
• الشيخوخة المنتجة: الاستفادة من خبرات كبار السن وتعزيز مساهمتهم في التنمية، مع توفير فضاءات نهارية للتواصل لتعزيز استقلاليتهم.
سياق الحدث الدولي:
يأتي اجتماع طرابلس (يومي 1 و2 أفريل) تنفيذاً لقرارات مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب المنعقد بالأردن في ديسمبر 2025. ويشهد اللقاء مشاركة واسعة من مسؤولين عرب، من بينهم الوزير المفوض طارق النابلسي ووزيرة الشؤون الاجتماعية الليبية وفاء الكيلاني، بهدف تنسيق الجهود الإقليمية لضمان حقوق فئة كبار السن وحمايتهم من التهميش.
التعليقات مغلقة.