نحو منظومة سجنية أكثر إنسانية: البرلمان يبدأ مراجعة قانون 2001 لتعزيز حقوق السجناء وبرامج الإدماج
حلقة وصل- فريق التحرير
تونس – الجمعة 27 مارس 2026
قرر مكتب مجلس نواب الشعب إحالة مقترح قانون تقدم به 13 نائباً لتنقيح وإتمام القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون. ويأتي هذا التحرك البرلماني استجابةً للمطالب الحقوقية الداعية لملاءمة التشريعات الوطنية مع الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
1. الأهداف الكبرى للمقترح: “أنسنة” العقوبة
وفقاً لوثيقة شرح الأسباب، يرتكز المقترح على ثلاثة محاور أساسية:
• الملاءمة الدولية: تكييف القوانين التونسية مع “قواعد مانديلا” (القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء) التابعة للأمم المتحدة.
• تعزيز الضمانات: تدعيم الحقوق القانونية للسجناء فيما يتعلق بظروف الإقامة، الرعاية الصحية، والحق في التواصل مع العالم الخارجي.
• الإدماج الاجتماعي: تطوير برامج التأهيل المهني والنفسي داخل المؤسسات السجنية لضمان عدم العود وتسهيل انخراط السجين في المجتمع بعد قضاء عقوبته.
2. سياق الإصلاح: منظومة عدلية متوازنة
يأتي هذا المقترح ضمن حركية إصلاحية شاملة يشهدها البرلمان في شهر مارس 2026:
• التوازن العدلي: يسعى النواب من خلال هذا التنقيح إلى ترسيخ “دولة القانون” حيث تُحترم كرامة الذات البشرية حتى في حالة سلب الحرية.
• الرقمنة: يتوقع أن يشمل التنقيح جوانب تتعلق برقمة الإدارة السجنية (انسجاماً مع توجهات الدولة نحو الرقمنة الشاملة لهذا العام)، مما يسهل متابعة ملفات السجناء وتطوير منظومة الزيارات الإلكترونية.
3. دور لجنة التشريع العام
ستتولى لجنة التشريع العام خلال الأسابيع القادمة:
• الاستماع للخبراء: عقد جلسات استماع لممثلين عن وزارة العدل، الهيئة العامة للسجون والإصلاح، والمنظمات الحقوقية (مثل الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان).
• صياغة الفصول: تدقيق المقترحات المتعلقة بالعقوبات البديلة (كالعمل لفائدة المصلحة العامة) والحد من الاكتظاظ السجني، قبل عرض المشروع على الجلسة العامة للمصادقة.
التعليقات مغلقة.