تونس وإيطاليا: اتفاق لتمويل حماية شواطئ قابس وتهيئة الكرنيش ضمن استراتيجية استعادة الشريط الساحلي
حلقة وصل- فريق التحرير
تونس – الجمعة 27 مارس 2026
في إطار جلسة عامة بمجلس نواب الشعب خُصصت لمناقشة التحديات البيئية، زفّ وزير البيئة بشرى لأهالي ولاية قابس، معلناً عن موافقة الجانب الإيطالي على تمويل مشاريع كبرى تهدف إلى إنقاذ الساحل القابسي من التدهور البيئي والانجراف البحري.
1. الشراكة التونسية الإيطالية: “نَفَس جديد” لشواطئ قابس
أكد الوزير أن التمويل الإيطالي سيُخصص لـ:
• تهيئة الشواطئ: التدخل في عدد من النقاط الساحلية المتضررة بولاية قابس لإعادة تهيئتها وفتحها أمام العموم في ظروف بيئية سليمة.
• تطوير الكرنيش: مشروع متكامل لتهيئة “كرنيش قابس” ليكون متنفساً سياحياً واقتصادياً لأبناء الجهة، يجمع بين الجمالية المعمارية والحماية البيئية.
• التأهيل البيئي الشامل: الاشتغال على مشاريع موازية تهدف إلى الحد من التلوث الصناعي الذي عانت منه الجهة لعقود.
2. حماية الشريط الساحلي: معركة ضد “الانجراف”
شدد حبيب عبيد على أن حماية السواحل التونسية من الانجراف البحري هي “مهمة سيادية” للوزارة، خاصة مع التغيرات المناخية التي تهدد بفقدان مساحات شاطئية هامة. وتندرج تدخلات قابس ضمن رؤية شاملة تشمل أيضاً ولاية نابل (كما صرح الوزير صباح اليوم).
3. معضلة النفايات: 3.3 ملايين طن سنوياً
كشف الوزير عن رقم صادم يضع منظومة التصرف في النفايات أمام تحدٍ حقيقي:
• حجم النفايات المنزلية: تونس تنتج سنوياً حوالي 3.3 ملايين طن.
• التحدي: هذا الرقم المتزايد يتطلب الانتقال السريع نحو “التثمين والرسكلة” بدلاً من الردم البسيط، وهو ما يتقاطع مع المحاور الستة التي أعلن عنها الوزير لتحسين الوضع البيئي في البلاد.
4. ربط السياقات: أمن صناعي وبيئة مستدامة
تتزامن هذه الوعود مع توقيع اتفاقية الأمان الصناعي اليوم بين الحماية المدنية والمجمع الكيميائي (الذي يتخذ من قابس مقراً رئيساً له)، مما يوحي بوجود رغبة حكومية شاملة في تغيير “الصورة النمطية” لولاية قابس من مدينة صناعية ملوثة إلى قطب تنموي يحترم المعايير البيئية العالمية.
التعليقات مغلقة.