طاولة المفاوضات: ترامب يُعلن الانتصار عسكرياً وطهران تنفي التفاوض المباشر
حلقة وصل- وكالات
واشنطن/طهران – الخميس 26 مارس 2026
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة تصريحات حادة أكد فيها أن الولايات المتحدة “تنتصر” في حربها على إيران، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية تتفاوض سراً رغم إنكارها العلني، وهو ما واجهته طهران بنفي قاطع على لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي.
1. استراتيجية ترامب: “الضغط الأقصى” العسكري
يبدو أن البيت الأبيض يتبنى سياسة “الإنذار الأخير”، وهو ما تجلى في نقاط عدة:
• إعلان النصر: ترامب صرح بوضوح: “دمرنا كل شيء.. ونحن ننتصر”، في إشارة إلى حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية العسكرية الإيرانية.
• عرض السلام المشروط: المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أكدت أن أمام طهران فرصة وحيدة: “التخلي عن البرنامج النووي ووقف التهديدات”، وإلا فإن “أبواب الجحيم” ستُفتح بضربات أشد قسوة.
• خطة الـ 15 بنداً: أكدت واشنطن وجود مقترح أمريكي يتضمن مطالب محددة لإنهاء الحرب، وصفتها ليفيت بأنها “واقع اللحظة الراهنة” الذي يجب على إيران قبوله.
2. الموقف الإيراني: “رسائل عبر وسطاء لا مفاوضات”
في المقابل، جاء رد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ليحافظ على “خط المقاومة” الدبلوماسي:
• النفي المطلق: أكد عراقجي أن حكومته “لا تخطط لإجراء أي مفاوضات” مباشرة مع إدارة ترامب لإنهاء الحرب.
• توضيح المسار: اعتبر عراقجي أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء (مثل سلطنة عمان أو سويسرا) لا يُعد “تفاوضاً”، بل هو قنوات اتصال لتجنب سوء الفهم الصدامي.
• رفض المقترح: أشارت وسائل إعلام رسمية في طهران إلى أن المقترح الأمريكي المكون من 15 بنداً “غير مقبول” ويمس بالسيادة الإيرانية.
3. التحليل السياسي: لماذا التناقض؟
• للاستهلاك الداخلي: يحتاج ترامب لتسويق “انتصار سريع” أمام ناخبيه بعد عودته للبيت الأبيض، بينما تحتاج القيادة الإيرانية للحفاظ على صورتها أمام شعبها وأتباعها في المنطقة كقوة “غير منكسرة”.
• حافة الهاوية: التهديد بـ “أبواب الجحيم” هو أسلوب ترامب التقليدي لدفع الخصم نحو تقديم تنازلات كبرى في اللحظات الأخيرة.
• القانون الدولي: تأتي هذه التهديدات الأمريكية في وقت وصف فيه الرئيس الألماني شتاينماير (أمس الأربعاء) هذه الحرب بأنها “انتهاك للقانون الدولي”، مما يضع واشنطن تحت ضغط أخلاقي ودبلوماسي من حلفائها الأوروبيين.
4. ماذا بعد؟
رغم النفي الإيراني، فإن إقرار واشنطن بأن المحادثات “مستمرة ومثمرة” يوحي بأن هناك قنوات خلفية تعمل بجهد لتجنب سيناريو “الدمار الشامل”. الأيام القادمة ستكون حاسمة: إما القبول بالخطة الأمريكية المعدلة، أو الدخول في موجة جديدة من الهجمات التي توعد بها ترامب.
التعليقات مغلقة.