الفوترة الإلكترونية في تونس: “خيار استراتيجي لا رجعة فيه” لتحديث الإدارة ومحاصرة الاقتصاد الموازي
حلقة وصل- فريق التحرير
تونس – الخميس 26 مارس 2026
شددت وزارة تكنولوجيات الاتصال، خلال يوم دراسي نظمته الأكاديمية البرلمانية بمجلس نواب الشعب، على أن نظام الفوترة الإلكترونية (E-Invoicing) لم يعد مجرد مشروع تقني، بل هو “عمود فقري” للإصلاح الإداري والمالي في تونس، ووسيلة ناجعة لضمان شفافية المعاملات.
1. أهداف المشروع: ما وراء الرقمنة
أكدت المديرة العامة لتكنولوجيا المعلومات أن هذا التوجه يحمل أبعاداً إصلاحية عميقة:
• مكافحة الاقتصاد غير المنظم: يساهم النظام في تتبع المسالك المالية وتجفيف منابع التهرب الضريبي عبر تسجيل كل عملية بيع أو شراء في الحين لدى مصالح الجباية.
• تحديث الإدارة: يندرج المشروع ضمن رؤية “الإدارة الذكية” التي تقلص التعامل الورقي والبيروقراطي، مما يسرع استرجاع الأداء على القيمة المضافة (TVA) للمؤسسات.
• حسن التصرف: تضمن الفوترة الإلكترونية دقة البيانات المالية وتقليل الأخطاء البشرية في المحاسبة.
2. التكامل مع “قانون المالية 2026”
يأتي هذا اليوم الدراسي في توقيت مفصلي، حيث يتزامن مع:
• الإجراءات الجبائية الجديدة: التي تفرض تدريجياً على الشركات الكبرى والمؤسسات العمومية اعتماد الفواتير الإلكترونية كشرط أساسي لقبول المحاسبة الجبائية.
• السيادة الرقمية: تعتمد المنظومة على الكفاءات التونسية والبنية التحتية الوطنية (الحوسبة السحابية الوطنية)، لضمان أمن البيانات المالية للدولة والمؤسسات.
3. دور مجلس نواب الشعب والأكاديمية البرلمانية
يمثل تنظيم هذا اليوم الدراسي داخل أسوار البرلمان خطوة لـ:
• التحسيس والتشريع: إطلاع النواب على الجوانب التقنية والقانونية للمشروع لضمان مواءمة النصوص التشريعية مع التحولات الرقمية.
• المرافقة: التأكيد على ضرورة مرافقة المؤسسات الصغرى والمتوسطة في عملية الانتقال نحو الفوترة الإلكترونية لتجنب أي تعثر اقتصادي.
4. الفوترة الإلكترونية: “المحرك الصامت” للاقتصاد
وفقاً للخبراء المشاركين، فإن الانتقال الشامل نحو هذا النظام سيسمح لـ:
• الدولة: بالتوفر على “لوحة قيادة” لحظية للنشاط الاقتصادي الوطني.
• المؤسسة: بتقليص تكاليف الطباعة والأرشفة بنسبة تصل إلى 70%، مع ضمان سرعة التحصيل المالي.
التعليقات مغلقة.