تونس وألمانيا: “سبعون عاماً من الصداقة” وقمة ببرلين لتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني
حلقة وصل- فريق التحرير
برلين – الأربعاء 25 مارس 2026
ترأس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، ونظيره الألماني يوهان واديفول (Johann Wadephul)، اليوم الأربعاء بمقر الخارجية الألمانية، جلسة عمل موسعة ضمت وفدي البلدين، تلتها ندوة صحفية مشتركة سلطت الضوء على نتائج الزيارة الرسمية التي يؤديها الوزير التونسي إلى برلين يومي 24 و25 مارس.
1. الاحتفاء بالذكرى السبعين: إرث من الثقة
تكتسي هذه الزيارة صبغة رمزية وتاريخية كبرى:
• 70 عاماً من العلاقات: إحياء ذكرى إرساء العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين تونس وألمانيا (1956-2026).
• زيارة مرتقبة لتونس: أعلن الوزير الألماني “يوهان واديفول” عن اعتزامه أداء زيارة رسمية إلى تونس خلال النصف الثاني من سنة 2026، لمواصلة الاحتفالات وفتح آفاق تعاون جديدة.
2. محاور جلسة العمل: اقتصاد، هجرة، وطاقة
تناولت المباحثات ملفات حارقة تهم مصلحة البلدين:
• التعاون الاقتصادي: تثمين الاستثمارات الألمانية في تونس (أكثر من 280 مؤسسة) وبحث سبل توسعتها في مجالات التكنولوجيا وصناعة السيارات.
• الانتقال الطاقي: التركيز على مشروع “الهيدروجين الأخضر” والطاقات المتجددة، تماشياً مع التوجهات الجديدة لقانون المالية التونسي 2026.
• الهجرة والتنقل: التنسيق حول الهجرة النظامية وتسهيل تأشيرات الكفاءات التونسية نحو ألمانيا، مع معالجة ملفات العودة الطوعية.
3. ندوة صحفية بـ “لهجة دبلوماسية متوازنة”
خلال الندوة الصحفية، أكد الوزيران على:
• عمق الصداقة: وصف الوزير النفطي ألمانيا بـ “الشريك الاستراتيجي الموثوق”، بينما أشاد نظيره الألماني بدور تونس كعامل استقرار في منطقة المتوسط.
• السيادة والتعاون: تم التأكيد على احترام السيادة الوطنية وتطوير آليات الحوار السياسي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
4. برلين وتونس: جسر نحو المستقبل
تأتي هذه اللقاءات في وقت تشهد فيه العلاقات الألمانية الأمريكية توتراً (حسب تصريحات الرئيس شتاينماير أمس)، مما يعزز من أهمية الشراكات الثنائية المباشرة لألمانيا مع دول جنوب المتوسط مثل تونس، لضمان أمن الطاقة وسلاسل التوريد.
التعليقات مغلقة.