تونس الأولى متوسطياً في الانجراف البحري: 340 كلم من السواحل تحت التهديد المباشر
حلقة وصل- فريق التحرير
تونس – الثلاثاء 24 مارس 2026
أطلق السيد مهدي بالحاج، المدير العام بالنيابة لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي (APAL)، تحذيراً شديد اللهجة اليوم الثلاثاء، مؤكداً أن تونس باتت تحتل المرتبة الأولى في قائمة دول حوض البحر الأبيض المتوسط الأكثر تضرراً من ظاهرة الانجراف البحري.
1. لغة الأرقام: تقرير البنك الدولي الصادم
كشف بالحاج، خلال استضافته في برنامج “يحدث في تونس” على موجات الإذاعة الوطنية، عن أرقام مفزعة استناداً إلى آخر تقارير البنك الدولي:
• المساحة المتضررة: بلغ طول الشريط الساحلي الذي طاله الانجراف 340 كلم.
• المرتبة: تونس تتصدر جيرانها المتوسطيين في حجم الخسائر الجيولوجية والبيئية لسواحلها.
2. أسباب الظاهرة: تحالف الطبيعة والاعتداء البشري
أرجع المسؤول الأول في الوكالة هذا التدهور إلى تضافر نوعين من الضغوطات:
• عوامل طبيعية: تتمثل في التغيرات المناخية المتسارعة، وتواتر العواصف البحرية القوية، وارتفاع مستوى سطح البحر.
• عوامل بشرية: وصفها بالحاج بالخطيرة، وتشمل البناءات الفوضوية، والاعتداء الصارخ على الملك العمومي البحري، والتجهيزات التي تعيق المنظومة الرسوبية الطبيعية للرمال.
3. المراقبة والتدخل: الأقمار الاصطناعية وشراكات دولية
أكد بالحاج أن الوكالة لم تقف مكتوفة الأيدي، بل تتبع استراتيجية عمل ميدانية وتقنية تشمل:
• الرصد الفضائي: متابعة يومية لصور الأقمار الاصطناعية، خاصة للمناطق التي تضررت من العواصف الأخيرة في ولايات بنزرت، نابل، سوسة، المنستير، المهدية، ومدنين.
• التمويلات الدولية: تنفيذ مشاريع حماية كبرى بتمويلات ثنائية وشراكات مع ألمانيا وهولندا والمملكة العربية السعودية.
4. استعدادات صائفة 2026: شراكة مع الخواص
في إطار الاستعداد للموسم السياحي القادم، أعلن المدير العام عن توجه جديد يشرك القطاع الخاص:
• مبادرة مادية: عبر عدد من أصحاب النزل والمطاعم السياحية والمقاهي الشاطئية عن رغبتهم في المساهمة المادية في مشاريع حماية الشريط الساحلي المتاخم لمنشآتهم.
• العمل الجمعياتي: وضع برنامج شراكة مع المجتمع المدني لضمان استدامة التدخلات البيئية وتوعية المصطافين
التعليقات مغلقة.