الإمارات تُحصّن فضاءها الرقمي | منظومة سيبرانية تعمل على مدار الساعة
حلقة وصل- فريق التحرير
في مشهد يعكس حجم الاستعداد الوطني على الصعيد الرقمي، كشف الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات، عن تفاصيل غير مسبوقة حول قدرات بلاده في مواجهة التهديدات الإلكترونية المتصاعدة.
أكد الكويتي أن الإمارات تُحبط يومياً، وبصورة استباقية، ما بين 90 ألفاً و200 ألف هجمة سيبرانية، دون أي تأثير على استمرارية الخدمات أو أمن بيانات المواطنين والمقيمين
جاء هذا التصريح خلال جولة تفقدية قام بها الكويتي على عدد من غرف العمليات السيبرانية التابعة لجهات حكومية وحيوية، إلى جانب شركاء من القطاع الخاص، في إطار الجهود الوطنية المتواصلة لضمان جاهزية المنظومة على مدار الساعة
أرقام تكشف حجم المعركة الرقمية
الأرقام التي أوردها المسؤول الإماراتي لافتة من حيث حجمها. منذ مطلع عام 2026، رُصدت 128 حادثة تهديد سيبراني موثّقة استهدفت جهات متعددة داخل الدولة، شملت هجمات فدية، ومحاولات اختراق لجهات حكومية، وحوادث تسريب بيانات. وأكد الكويتي أن جميع هذه الحوادث جرى التعامل معها وفق إجراءات استجابة وطنية موحدة، تكفل سرعة الاحتواء والحد من المخاطر.
والأكثر إثارةً أن 71.4% من التهديدات السيبرانية التي تستهدف الدولة تقف وراءها جهات مدعومة من دول أو سلطات بعينه
مم يضع الإمارات في خضم ما بات يُعرف عالمياً بـ”حروب الفضاء الإلكتروني”.
استراتيجية وطنية تمتد حتى 2031
لا تكتفي الإمارات بالتصدي الآني للهجمات، بل تبني منظومة دفاعية رقمية مستدامة. أطلقت الدولة استراتيجيتها الوطنية للأمن السيبراني 2025-2031 كخارطة طريق شاملة، رافقتها مبادرة وطنية لأمن الذكاء الاصطناعي تهدف إلى إنشاء مركز تميز يضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، فضلاً عن برنامج وطني لاعتماد مزودي خدمات الأمن السيبراني.
وفي قلب هذه المنظومة، تقف غرفة العمليات السيبرانية الوطنية المركزية، التي تتيح تبادل المعلومات الاستخباراتية بشكل فوري بين مختلف مراكز العمليات القطاعية، وتدعم اتخاذ قرارات سريعة مبنية على البيانات في حالات الطوارئ السيبرانية.
في زمن تتشابك فيه التهديدات الرقمية مع الأزمات الجيوسياسية، تُثبت الإمارات أن درعها السيبراني ليس مجرد تقنية، بل هو ركيزة أساسية في منظومة أمنها الوطني الشامل.
التعليقات مغلقة.