رضا شكندالي: هرمز بات قلب الحرب الاقتصادية العالمية.. وتونس قد تخسر 6.4 مليار دينار إذا بقي النفط فوق 100 دولار
حلقة وصل- فريق التحرير
حذّر أستاذ الاقتصاد رضا الشكندالي، الأربعاء، من أن الصراع حول مضيق هرمز تحوّل من مواجهة عسكرية إلى حرب اقتصادية ذات أبعاد عالمية، مُبرزاً أن السيطرة على هذا المضيق الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط والغاز في العالم باتت رهاناً استراتيجياً حاسماً سيُعيد رسم ملامح النظام الإقليمي والدولي.
وأوضح الشكندالي أن واشنطن تسعى إلى إبقاء المضيق مفتوحاً لحماية اقتصادها وإمدادات حلفائها، مستخدمةً ورقة الضغط على الصين عبر التأثير في إمداداتها النفطية، في حين تراهن طهران على حرب استنزاف تُضاعف الكلفة على الولايات المتحدة وتدفع دول الخليج إلى المطالبة بمراجعة الوجود العسكري الأمريكي. ولفت إلى أن 90 بالمائة من الصادرات النفطية الإيرانية تمر عبر جزيرة خارك، وأن عدم حسم السيطرة عليها قد يدفع إيران إلى تشديد قبضتها على المضيق.
وعلى الصعيد التونسي، كشف الشكندالي أن استمرار سعر برنت عند 103 دولارات مقابل فرضية الميزانية البالغة 63.3 دولاراً سيُكبّد الدولة خسائر تُقدّر بـ6.4 مليار دينار أي ما يعادل تقريباً حجم نفقات التنمية بأكملها. وتمتد التداعيات لتشمل تراجع تحويلات التونسيين بالخارج وتراجع مداخيل السياحة وارتفاع كلفة خدمة الدين الخارجي، فضلاً عن ضغوط تضخمية إضافية تصل إلى نقطة مئوية.
وأمام هذه الخيارات الصعبة، طالب الشكندالي بإحداث لجنة طوارئ اقتصادية من أفضل الكفاءات لاقتراح سياسات عاجلة في إطار قانون مالية تكميلي، مؤكداً أن السيناريو الأفضل لتونس يبقى انتهاء الأزمة عبر الحلول الدبلوماسية.
التعليقات مغلقة.