الكرملين يكسر صمته: “إيران لم تطلب إمدادات عسكرية لمواجهة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية”
حلقة وصل- وكالات
موسكو – الخميس 5 مارس 2026
في أول تعليق رسمي يفسر “الحياد الحذر” لموسكو تجاه الحرب المشتعلة ضد طهران، صرّح الكرملين اليوم الخميس بأن الإدارة الإيرانية لم تتقدم حتى الآن بأي طلب رسمي للحصول على دعم أو إمدادات عسكرية روسية.
1. التبرير الروسي: “الكرة في ملعب طهران”
جاء الموقف الروسي ليرد على التساؤلات المتزايدة حول غياب الدعم العسكري المباشر لحليفها الاستراتيجي:
• غياب التواصل: أكد المتحدث باسم الكرملين أن قنوات الاتصال مفتوحة، لكن طهران لم تطلب تفعيل اتفاقيات الدفاع أو توريد منظومات صاروخية إضافية.
• موقف استراتيجي: يرى مراقبون أن موسكو تحاول تجنب الانزلاق المباشر في مواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار انشغالها في الجبهة الأوكرانية.
2. السياق: “رد الجميل” المفقود
يثير هذا التصريح جدلاً واسعاً نظراً لعمق العلاقة العسكرية بين البلدين:
• المسيرات الإيرانية: كانت إيران المورد الرئيسي للمسيرات (شاهد) لروسيا خلال حربها في أوكرانيا، مما جعل التوقعات تشير إلى “رد الجميل” الروسي في هذه الأزمة.
• التفوق الجوي: تواجه إيران حالياً صعوبة في صد الغارات الجوية المتطورة، وهي منطقة كانت تعول فيها طهران تاريخياً على تكنولوجيا الرادار والدفاع الجوي الروسية (مثل منظومات S-300 وS-400).
3. التوقيت الحرج
يأتي هذا التصريح في اليوم السادس للحرب، وبعد سلسلة من الأحداث النوعية:
• اغتيال القيادة: مقتل المرشد علي خامنئي وقادة أمنيين.
• حرب المحيطات: إغراق سفن حربية وناقلات في المحيط الهندي والخليج.
• الوساطة الدولية: تزامن الموقف الروسي مع تحرك 12 دولة للتوسط، مما قد يشير إلى رغبة روسية في دعم مسار التفاوض بدلاً من التصعيد العسكري المباشر.
الخلاصة: يبدو أن روسيا تتبنى استراتيجية “النأي بالنفس” عسكرياً حتى الآن، مبررة ذلك بعدم وجود طلب إيراني، وهو ما قد يزيد من الضغوط الميدانية على الحرس الثوري الذي يواجه منفرداً أحدث التكنولوجيات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
التعليقات مغلقة.