إسقاط النظام بات هدف الهجوم الأميركي على إيران
حلقة وصل _ فريق التحرير
يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب من خلال الهجوم الواسع الذي أطلقه على إيران بالتنسيق مع إسرائيل إلى تحقيق الهدف الذي كان استبعده في السابق، وهو إسقاط الحكم بقيادة آية الله علي خامنئي.
وكان ترمب واضحاً في هذا الشأن في الرسالة التي وجهها السبت بالفيديو، إذ إن الرئيس الأميركي الذي أمر بحشد عسكري في الشرق الأوسط لم تشهد المنطقة مثيلاً له منذ غزو العراق عام 2003، أكد في هذه الكلمة المصورة أن هدفه هو إطاحة السلطة في إيران.
ومع أن الهدف الذي جاهرَ به ترمب مدى أسابيع كان محدوداً أكثر ولا يتعدى دفع طهران إلى القبول باتفاق على إنهاء برنامجها النووي، توعد المسؤولين الإيرانيين في الكلمة التي وجهها من مقر إقامته في فلوريدا بـ”تدمير صواريخهم وتسوية صناعتهم الصاروخية بالأرض”، إضافة الى تدمير القوات البحرية الإيرانية.
وقال ترمب مخاطباً الشعب الإيراني في الرسالة التي نشرها على منصته “تروث سوشيال”، “عندما ننتهي، تولوا السيطرة على حكومتكم. ستكون لكم لتتسلموها. قد تكون هذه فرصتكم الوحيدة لأجيال”.
ومنذ الاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي، واظبَ الرئيس الأميركي على التنديد بمقتل أعداد كبيرة من المدنيين جراء قمع السلطة في طهران هذه التظاهرات، وأشار في غالب الأحيان إلى أن عدد القتلى “32 ألفاً”.
وتوجه ترمب حينها إلى الإيرانيين مؤكداً أن “المساعدة في طريقها” إليهم، ونشر أسطولاً ضخماً في الشرق الأوسط، في أكبر تجمع للقوات الأميركية في هذه المنطقة منذ غزو العراق عام 2003.
وبتنسيق واضح، أعلن نجل شاه إيران المخلوع من مقر إقامته في منطقة واشنطن ثقته في تحقيق النصر على السلطة في الجمهورية الإسلامية.
وقال رضا بهلوي في رسالة مصورة نشرها، اليوم السبت، على مواقع التواصل الاجتماعي “نحن قريبون جداً من النصر النهائي. أريد أن أكون إلى جانبكم في أقرب فرصة ممكنة لنتمكن معاً من استعادة إيران وإعادة بنائها”.
وأضاف “أطلب منكم البقاء في منازلكم في الوقت الحالي والحفاظ على أمنكم. ابقوا متيقظين ومستعدين لتتمكنوا، في الوقت المناسب -الذي سأعلنه لكم بدقة- من العودة إلى الشوارع من أجل التحرك النهائي”.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن خططاً عسكرية تلحظ استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مباشرة عُرضت على الرئيس الأميركي، لكن من الباكر الجزم بما إذا كانت ستُنفَذ.
كيف تعيش أو تحكم
وبقي ترمب إلى السبت يرسل إشارات متضاربة في شأن نواياه، إذ أكد أنه يفضل الخيار الدبلوماسي، لكنه أعرب عن استعداده للنظر في توجيه ضربات “محدودة” في حال تعذر التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
لكنه تجنب التحدث صراحة عن تغيير النظام.
ففي خطاب مفصلي ألقاه في مايو (أيار) أعلن الرئيس الجمهوري ابتعاده عن النزعة التدخلية الأميركية السابقة، مبدياً في الوقت نفسه رغبته في إنهاء النزاعات.
وقال حينها، إن الولايات المتحدة ستمتنع من الآن فصاعداً عن أن تقول لدول أخرى “كيف تعيش أو تحكم”.
وأضاف أن “دعاة التدخل أقحموا أنفسهم في مجتمعات معقدة لم يكونوا حتى هم أنفسهم يفهمونها”.
تقوية أو إضعاف
إلا أن الرئيس الذي يصف نفسه بأنه “صانع سلام” لم يتوان منذ إدلائه بهذه التصريحات عن تنفيذ ضربات ضد مراكب تشتبه واشنطن في نقلها مخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، وعن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعملية في الثالث من يناير الماضي، وسبق له كذلك أن أمر بشن ضربات في يونيو (حزيران) الماضي على إيران قال إنها قضت على البرنامج النووي لطهران.
وأقدم ترمب على كل هذه الخطوات من دون العودة إلى الكونغرس الذي يُعَد بموجب الدستور الأميركي الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.
التعليقات مغلقة.