تحذيرات من انفلات الكتلة النقدية في تونس: “الشكندالي” يصف الوضع بالمخيف والبرلمان يتهم القطاع الموازي
حلقة وصل- فريق التحرير
أثار الارتفاع القياسي في حجم الكتلة النقدية المتداولة في تونس، والذي بلغ 27.5 مليار دينار، موجة من القلق لدى الخبراء والمشرّعين. ووصف الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي رضا الشكندالي، اليوم الخميس 26 فيفري 2026، هذا الرقم بـ”المخيف”، محذراً من تداعياته الخطيرة على التوازنات المالية للبلاد. وعزا الشكندالي هذا الانفلات إلى قوانين وصفها بـ”غير المدروسة”، وعلى رأسها قانون الشيكات الجديد وقانون الفوترة الإلكترونية، بالإضافة إلى إلغاء القانون الذي كان يمنع التعامل نقداً بمبالغ تتجاوز 5 آلاف دينار، مما حفز التداول خارج المسالك المنظمة.
وأوضح الشكندالي أن هذا التضخم في السيولة المتداولة بعيداً عن النظام المصرفي سيؤدي حتماً إلى إضعاف فاعلية السياسة النقدية للبنك المركزي التونسي. كما حذر من أن البنوك ستواجه نقصاً حاداً في السيولة، ما سيعجزها عن أداء دورها الحيوي في تمويل القطاع الخاص وإقراض الدولة، وهو ما قد يعمق الركود الاقتصادي.
من جانبه، أرجع رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب، ماهر القطاري، هذا الارتفاع إلى تغول القطاع الموازي والاقتصاد غير المنظم. وأكد القطاري أن اللجنة تعمل حالياً على مراجعة الضغوط الجبائية والديوانية كخطوة استراتيجية للحد من جاذبية الاقتصاد الموازي وإعادة الأموال المتداولة إلى الدورة الاقتصادية الرسمية، لضمان استقرار الجهاز المصرفي.
التعليقات مغلقة.