‘رياض العاشقين’ يحي انطلاق مهرجان المدينة
حلقة وصل _ فريق التحرير
انطلق مهرجان المدينة بتونس، مساء السبت، في أجواء رمضانية مميزة، من خلال عرض احتضنه فضاء المسرح البلدي بتونس وبعنوان رياض العاشقين، أحياه الفنّان زياد المهدي، في افتتاح حمل أكثر من رسالة فنية وثقافية.
وأكّد الفنان زياد المهدي أنّ افتتاح مهرجان عريق بحجم مهرجان المدينة يمثل شرفا كبيرا، لكنه في الآن ذاته مسؤولية مضاعفة، خاصة وأن الرهان هذه السنة كان على الشباب العاشق للموسيقى التقليدية التونسية.
وأوضح أنّ العرض يقوم على رؤية جديدة لدار العود التونسي بقيادته، حيث تم إعداد نوبة من المالوف التونسي إلى جانب باقة من الأغاني التقليدية العتيقة التي تتماشى مع الأجواء الروحانية لشهر رمضان، مع تقديمها في صيغة فنية حديثة تستجيب لذائقة الجمهور المعاصر.
وأشار إلى أنّ الاختيار الفني لهذا العرض اتّجه نحو تقليص عدد العازفين مقارنة بما هو متداول في عروض المالوف، خلافا لما تعوّدت عليه الفرق الكبرى ذات التكوين الأوركسترالي الضخم على غرار فرقة الراشيدية، التي تعتمد حضورا كثيفا للآلات الموسيقية. وبيّن أن هذا التوجه يهدف إلى إبراز جوهر العمل الموسيقي وإعطاء مساحة أكبر للصوت والإحساس، مع المحافظة على أصالة التراث.
وتضمن العرض أيضا وصلات من التراث التونسي، إضافة إلى مشاركة ضيف من المغرب قدم مختارات من التراث الأندلسي المغربي، في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية بين بلدان المغرب العربي.
من جهته، عبّر الفنان المغربي ابراهيم انهد عن سعادته بالمشاركة في افتتاح مهرجان المدينة، مؤكّدا على أنّه تعرف على زياد المهدي إثر دعوة وجهها له للمشاركة في هذا الحدث. وأضاف أنّه يتشرف بكونه جزءا من عرض رياض العاشقين، الذي يعكس شغف الشعب التونسي بالحفاظ على هويته الموسيقية في إطار تلاقح الثقافات.
وشدّد على أنّ بلدان المغرب العربي تتقاسم الجذور الموسيقية نفسها، خاصّة في ما يتعلّق بالموروث الأندلسي، معتبرا أنّ مثل هذه التظاهرات تُعزّز التقارب الثقافي وتؤكّد وحدة الوجدان الفني بين الشعوب.
التعليقات مغلقة.