تونس وإثيوبيا: نحو شراكة استراتيجية في الصناعات الدوائية والمستشفى الرقمي
حلقة وصل- فريق التحرير
على هامش مشاركته في الحوار رفيع المستوى حول التمويل والسلامة الصحية بالعاصمة الإثيوبية، عقد وزير الصحة الأستاذ مصطفى الفرجاني، يوم الجمعة 13 فيفري 2026، لقاءات عمل حاسمة تهدف إلى تعزيز نفوذ تونس الصحي في القارة السمراء.
1. التعاون التونسي الإثيوبي: مشاريع كبرى في الأفق
أكد الوزير مصطفى الفرجاني ونظيرته الإثيوبية، مقدس دابا، على تحويل العلاقات التاريخية إلى مشاريع ميدانية تشمل:
• التصنيع الدوائي المشترك: دفع الاستثمار في التصنيع المحلي للأدوية وتصديرها نحو الأسواق الإفريقية الواعدة.
• الصحة الرقمية: تبادل الخبرات حول “المستشفى الرقمي” ورقمنة المسار الصحي للمريض، وهو مجال قطعت فيه تونس خطوات هامة.
• لجنة فنية مشتركة: تم الاتفاق على إحداث لجنة تتولى وضع روزنامة عمل دقيقة بأولويات محددة لضمان سرعة التنفيذ.
2. تونس كـ “قطب تكوين قاري” للأدوية
خلال لقائه بالمديرة العامة للوكالة الإفريقية للأدوية، طرح الوزير مبادرة تونسية طموحة تتمثل في:
• إرساء قطب تكوين إفريقي: مخصص لمهن الصيدلة والصناعات الدوائية، يهدف إلى تدريب الكوادر الإفريقية في مجالي التصنيع والرقابة وفق المعايير الدولية.
• مذكرة تفاهم: اتفق الطرفان على صياغة اتفاقية ترتكز على التكوين وتطوير المنظومات الصحية الإفريقية، مما يعزز موقع تونس كمرجع إقليمي في جودة الدواء.
تحليل: لماذا هذا التحرك الآن؟
تأتي هذه اللقاءات في سياق توجه الدولة التونسية نحو “السيادة الصحية” وتثمين الخبرات الوطنية. فمن خلال الانفتاح على السوق الإثيوبية (واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في إفريقيا) والتعاون مع الوكالة الإفريقية للأدوية، تفتح تونس آفاقاً جديدة لتصدير خدماتها وخبراتها التقنية.
التعليقات مغلقة.