ثورة تشريعية لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في تونس: لغة الإشارة نحو الاعتراف الرسمي كـ “لغة لغة”
حلقة وصل- فريق التحرير
يستعد مجلس نواب الشعب لأسبوع حافل بالنقاشات التشريعية التي تستهدف فئة هامة من التونسيين، حيث تنطلق لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم الاثنين المقبل 09 فيفري في سلسلة جلسات استماع مفصلية حول مقترح القانون رقم 71 لسنة 2024.
1. لغة الإشارة: من “وسيلة تواصل” إلى “لغة رسمية”
يهدف مقترح القانون الجديد إلى إحداث نقلة نوعية في حياة ما يقارب 280 ألف شخص يعانون من إعاقات سمعية في تونس، وذلك عبر:
• الاعتراف الرسمي: اعتبار لغة الإشارة لغة رسمية لضمان الهوية اللغوية والنفاذ للمعلومة.
• التعليم والبحث: إدراجها تدريجياً في المناهج التربوية والجامعية، وإحداث وحدات بحث متخصصة ومسارات تكوين في التعليم العالي.
• المؤسسات السيادية: إجبارية اعتمادها في الجلسات العامة للبرلمان، مجلس الجهات والأقاليم، والخطب الرسمية للمسؤولين.
• العدالة والنفاذ للحقوق: ضمان حق المتقاضين والشهود في استعمال لغة الإشارة في كافة مراحل التقاضي، من الأبحاث الأولية إلى تنفيذ الأحكام.
2. أرقام صادمة وتحديات تعليمية
تستند “وثيقة شرح الأسباب” إلى إحصائيات تدق ناقوس الخطر بخصوص واقع الصم في تونس:
• نسبة الأمية: تصل إلى 95% بين فئة الصم، بسبب غياب لغة الإشارة في المؤسسات التربوية.
• العدد التقديري: تشير دراسات المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومنظمة الصحة العالمية إلى وجود أكثر من 280 ألف شخص (بينما تشير أرقام معهد الإحصاء لسنة 2014 إلى 120 ألفاً فقط).
• الإقصاء الاقتصادي: الانعكاس السلبي للأمية على فرص الحصول على شغل لائق وكريم.
3. مطالب حقوقية: الترفيع في نسبة التشغيل إلى 5%
بالتوازي مع مقترح قانون لغة الإشارة، أعلن النائب أحمد بنور أن اللجنة ستنظر بداية من يوم الثلاثاء 10 فيفري في مقترح قانون أشمل يتعلق بالنهوض بالأشخاص ذوي الإعاقة. وفي هذا السياق، طالبت التنسيقية الوطنية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عبر ناطقها فوزي بن عثمان بـ:
• الترفيع في كوتا التشغيل: من 2% حالياً إلى 5% في القطاعين العام والخاص.
• جراية الكرامة: إقرار جراية لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة العاجزين عن العمل.
4. المرجعية الدستورية
تستند هذه التحركات إلى الفصل 54 من دستور 2022، الذي يُلزم الدولة بحماية الأشخاص ذوي الإعاقة من كل تمييز واتخاذ تدابير فعلية لضمان اندماجهم الكامل والفعلي في المجتمع.
التعليقات مغلقة.