conto erotico

قيود أميركية جديدة تجاه الفلسطينيين…سحب التاشيرات ووقف التمويل

حلقة وصل _ فريق التحرير

لم يتوقع وائل حماد (31 سنة) من قرية رمون القريبة من مدينة رام لله أن رحلة البحث عن مستقبل آمن في الولايات المتحدة الأميركية ستتحول على يد إدارة الهجرة والجمارك الأميركية( ICE)  إلى رحلة عذاب داخل السجون الأميركية التي تضم المهاجرين غير الشرعيين. وبعد نحو عامين من السجن والتحقيقات من مركز التحقيق الفيدرالي (FPI) لأنه فلسطيني (بلا وطن) على حد تعبيرهم، رُحّل فجأة على متن طائرة أميركية خاصة، نقلته وسبعة فلسطينيين آخرين مكبلي الأيدي والأرجل الى إسرائيل، ومن هناك تولت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية التحقيق معهم لساعات. وبعد التأكد من عدم وجود أية سوابق أمنية لهم تركتهم عند قارعة الطريق قرب مستوطنة “موديعين عيليت” وسط الضفة الغربية جوعى ومنهكين.

الحادثة التي وصفتها صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية “بغير المألوفة على الإطلاق” جاءت في خضم التشديدات والقيود الصارمة والمتلاحقة التي فرضتها الولايات المتحدة على الفلسطينيين خلال الأعوام الأخيرة.

ووفقاً لمسح المجتمع الأميركي 2023، يقدر عدد الأميركيين من أصول فلسطينية بنحو 160 ألف نسمة، وعلى رغم أنهم يمثلون جزءاً صغيراً نسبياً من سكان الولايات المتحدة لا يتجاوز واحداً في المئة، فإنهم يسهمون في الاقتصاد والمجتمع عبر مؤسسات ونشاطات ثقافية، مع وجود تحديات واعتداءات تمييزية، بخاصة في الآونة الأخيرة.

تغيرات جذرية

بالنسبة إلى كثر، فإن عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئاسة مرة أخرى يشكل تحدياً جدياً للفلسطينيين في كيفية إدارة العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً أن فترة رئاسته الأولى التي امتدت بين أعوام 2017 و2021 تركت تأثيرات سلبية عميقة ومباشرة في القضية الفلسطينية بصورة عامة، لعل أبرزها إعلان ترمب في السادس من ديسمبر (كانون الأول) عام 2017 القدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، مما أحدث تغييرات جذرية في المسارات السياسية والاقتصادية الناظمة للعلاقات الأميركية-الفلسطينية. فعلى إثر قطع القيادة الفلسطينية علاقتها كلياً بالإدارة الأميركية، كردّ على الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل، تراجع حجم المساعدات الأميركية والدولية المخصصة لها منذ ذلك الحين، وقررت الإدارة الأميركية في أغسطس (آب) عام 2018، قطع كافة مساعداتها المقدمة إلى الفلسطينيين، بما يشمل المساعدات المباشرة للخزانة وغير المباشرة. وأعلن البيت الأبيض أن واشنطن أعادت توجيه أكثر من 200 مليون دولار كانت مخصصة لمساعدات اقتصادية للضفة الغربية وغزة إلى مشاريع في أماكن أخرى حول العالم، كذلك حجبت وزارة الخارجية الأميركية في العام ذاته 25 مليون دولار، كان من المقرر أن تقدمها مساعدة لستة مستشفيات فلسطينية في القدس. ولم تكتفِ الإدارة الأميركية آنذاك بذلك، بل قامت بإغلاق مكتب “منظمة التحرير الفلسطينية” في واشنطن، وحظرت كل حساباتها المصرفية بعد أن طردت السفير الفلسطيني لديها وعائلته من الولايات المتحدة. كذلك أوقفت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID في مطلع عام 2019، جميع المساعدات المقدمة لقطاع غزة والضفة الغربية، من بينها وقف تمويل برامج شبابية فلسطينية بقيمة 10 ملايين دولار.

سياسة عقابية

خلال الأعوام الأخيرة، انتهجت إدارة ترمب سياسة عقابية شديدة ضد الفلسطينيين، لم تتوقف عند فرض العقوبات على السلطة الفلسطينية وقطع المساعدات عن مؤسساتها وحرمان مسؤولين فيها وأعضاء في “منظمة التحرير” من الحصول على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة، بدعوى انتهاك التزامات السلام وفقاً للمادة 604 (أ-1) من قانون التزامات السلام في الشرق الأوسط، بل قطعت أيضاً كامل مساعداتها عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”  (UNRWA) بقيمة 365 مليون دولار، مما تسبب بأزمة مالية كبيرة للوكالة التي تقدم المساعدات والتعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمأوى إلى ملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ولبنان والأردن وسوريا.

وذكر مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية نهاية العام الماضي أن إدارة الرئيس ترمب تجري محادثات في مرحلة متقدمة لفرض عقوبات عليها تتعلق بالإرهاب، خصوصاً بعد أن اتهمت إسرائيل نحو 12 موظفاً من “الأونروا” بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 الذي شنته حركة “حماس” والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

واتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الوكالة في أكتوبر 2025 بأنها “أصبحت تابعة لحماس” التي صنفتها الولايات المتحدة منظمة إرهابية عام 1997. وضمن سياسة أمنية أوسع تضمنت عقوبات إضافية وتضييقاً على جهود تدويل القضية الفلسطينية التي انتهجتها السلطة في المحاكم الدولية لمحاسبة إسرائيل، وحققت نتائج جيدة كان آخرها إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، تجاهلت إدارة ترمب قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ودعمت سياسات إسرائيلية كبناء المستوطنات عبر قرارات أممية، مع الضغط نحو حلول سياسية لا تتفق مع المطالب الفلسطينية الأساسية.

وعلى رغم إعلان الإدارة الأميركية في أبريل (نيسان) 2025 إغلاق مكتب منسق الأمن ” (OSC)، (بعثة أمنية تقودها الولايات المتحدة ومقرها القدس، أُسست عام 2005 لتطوير قدرات الأجهزة الأمنية الفلسطينية وتنسيق عملها مع الجيش الإسرائيلي)، فإن السلطة الفلسطينية وفق مراقبين، تعمل ضمن المعايير الأميركية الجديدة الرامية إلى تحويلها لكيان أكثر كفاءة وشرعية واستقلالاً إدارياً، تكون قادرة فيه على القيام بدور في غزة بعد الحرب وتشكل بديلاً لحركة “حماس”. ووفقاً لما ذكرته وزارة الخارجية الأميركية ونقلته صحيفة “واشنطن بوست”، فإن الولايات المتحدة قدمت ما يقارب 1.1 مليار دولار لدعم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية منذ عام 2007.

معضلة جديدة

إسرائيل التي ترفض كلياً أي دور للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة، رفعت تقريراً مفصلاً للمشرعين الأميركيين قبل أيام يزعم أنها تواصل دفع الرواتب للسجناء الفلسطينيين وعائلات قتلى نفذوا عمليات ضد إسرائيل، على رغم أن رئيس السلطة محمود عباس أعلن في فبراير (شباط) 2025 إنهاء برنامج المدفوعات، وأنها ستُقدم بناء على الحاجة فقط، وليس على عدد أعوام السجن في إسرائيل. ووفقاً للقناة “14” الإسرائيلية، فقد قدرت الاستخبارات الإسرائيلية للإدارة الأميركية بأن المدفوعات الفلسطينية التي استمرت بين مارس (آذار) وأغسطس (آب) من عام 2025 بلغت نحو 214 مليون دولار حتى نهاية العام ذاته. وعلى إثر ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن السلطة الفلسطينية لم تُنهِ البرنامج فعلياً، بل نقلته إلى آلية جديدة تحت مسمى “الرعاية الاجتماعية”، عبر المؤسسة الوطنية الفلسطينية للتمكين الاقتصادي  (PNEEI)، في محاولة لإخفائه عن المانحين الدوليين، مؤكدة أن هذه الخطوة لا تتوافق مع قانون “تايلور فورس” الأميركي الذي يجمد المساعدات للسلطة الفلسطينية في حال استمرار دفع الأموال للسجناء وعائلاتهم، وأن السلطة لا تزال تطبق قوانين داخلية، أبرزها القانون رقم” 14″ الذي يلزم دفع رواتب شهرية للسجناء الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية. ولم يقتصر قانون “تايلور فورس” الذي سنه الكونغرس الأميركي عام 2018 على مطالبة السلطة بوقف المدفوعات وحسب، بل طالب أيضاً بإدانة هذه الأفعال علنياً وملاحقتها، إضافة إلى القضاء على تجمعاتها في المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

تأشيرات مؤجلة

ومع كل تلك الصعوبات الإدارية والقانونية التي تواجه الفلسطينيين في ظل تعقيدات الوضع السياسي بعد الحرب على غزة عام 2023، وتفاقم الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية جراء تراجع غير مسبوق في الدعم الخارجي، واستمرار احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب (المقاصة) وتشديد القيود الاقتصادية، علقت الإدارة الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، الموافقة على جميع أنواع التأشيرات تقريباً لكل من يحملون جواز سفر فلسطينياً، بسبب مزاعم عدم قدرة السلطة الفلسطينية على التدقيق الأمني وسط نشاط جماعات مصنفة إرهابية، مما حرم آلاف الفلسطينيين من السفر إلى الولايات المتحدة لأغراض تلقي العلاج الطبي والالتحاق بالجامعات ورحلات العمل وزيارة الأقارب. وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 9 آلاف فلسطيني يحملون وثائق السلطة الفلسطينية دخلوا إلى أميركا بتأشيرات زيارة عام 2024، مع وجود قيود متزايدة أدت إلى تأجيل أو منع دخول مئات الطلبة الفلسطينيين لاستكمال دراستهم في الجامعات الأميركية لأسباب أمنية تتعلق بصعوبة التحقق من خلفياتهم بسبب الحرب. ووفقاً لبيانات برنامج “الأبواب المفتوحة” التابع لمعهد التعليم الدولي، فإن القيود الجديدة ستؤثر في أكثر من 450 طالباً جامعياً أميركياً يحملون جوازات سفر فلسطينية كانوا دخلوا للدراسة العام الماضي. وفيما لم تقدم إدارة ترمب أية معلومات مباشرة للطلاب حول سياسة التأشيرات الجديدة، أو الأساس المنطقي لتطبيقها، أوضحت صحيفة “نيويورك تايمز” أن القيود لا تنطبق على الفلسطينيين من ذوي الجنسية المزدوجة الذين يستخدمون جوازات سفر أخرى أو أولئك الذين حصلوا بالفعل على تأشيرات. ويرجح متخصصون أن منع الطلاب المقبولين في الجامعات الأميركية من السفر إلى أماكن دراستهم التي بذلوا جهداً كبيراً للوصول إليها، يعني بالنسبة إلى معظمهم ضياع ثلاثة أعوام من التعليم، على اعتبار أن خريف عام 2023 الذي اندلعت فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كان أخر مرة التحقوا فيها بالجامعة.

ووفقاً للقنصل الدبلوماسي في المكتب الأميركي للشؤون الفلسطينية كاريسا غونزالز، فإن أكثر من 11 ألف فلسطيني استفادوا من نحو 800 برنامج في البيوت الأميركية بالقدس ورام الله والخليل خلال العام الماضي.

عن اندبندنت عربية

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/