بعد تعليق تأشيرات الهجرة إلى أميركا… من هم المستهدفون؟
حلقة وصل _فريق التحرير
في إجراء جديد ضمن سياسات الهجرة المتشددة التي تتخذها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلنت واشنطن أمس الأربعاء تعليق منح تأشيرات “الهجرة” للأشخاص الوافدين من 75 دولة، بما في ذلك مصر وتونس وليبيا والجزائر والمغرب والعراق والأردن وسوريا ولبنان والكويت والسودان والصومال واليمن وإيران.
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن هذه الخطوة تهدف إلى ردع الهجرة من دول “يستفيد مواطنوها من برامج الرعاية الاجتماعية الممولة من الشعب الأميركي بمعدلات غير مقبولة”، فيما لم تحدد نسبة المهاجرين من تلك الدول الذين يستخدمون المساعدات العامة.
السياحة مستمرة
ولا يتضمن التعليق الذي يدخل حيز التنفيذ في الـ21 من يناير (كانون الثاني) الجاري، تأشيرات السياحة أو الأعمال الموقتة والعلاج الطبي وتأشيرات غير المهاجرين الذين يشكلون الغالبية العظمى من طالبي التأشيرات. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب على تأشيرات غير المهاجرين بصورة كبيرة خلال الأشهر والأعوام المقبلة بسبب كأس العالم 2026 ودورة الألعاب الأولمبية 2028 اللتين تستضيفهما الولايات المتحدة أو تشارك في استضافتهما.
ويأتي هذا الإعلان ضمن حملة الحكومة الأميركية المشددة على الهجرة التي شملت محاولات لتقويض المسارات القانونية للمهاجرين الساعين إلى دخول الولايات المتحدة أو البقاء فيها. وفرضت بالفعل قيود سفر كاملة أو جزئية على مواطني 39 دولة، من بينها أفغانستان وهايتي وسوريا والصومال وتشاد. وأوضح مسؤولون فيدراليون أن حظر السفر كان ضرورياً لحماية الأمن القومي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت في بيان “تضع إدارة ترمب حداً لإساءة استخدام نظام الهجرة الأميركي من قبل أولئك الذين يسعون إلى استنزاف ثروة الشعب الأميركي”، مضيفاً أن الوزارة ستستخدم “صلاحياتها الراسخة لاعتبار المهاجرين المحتملين غير مؤهلين إذا كانوا سيصبحون عبئاً عاماً”، في إشارة إلى الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الحكومية.
وكانت إدارة ترمب فرضت بالفعل قيوداً صارمة على معالجة تأشيرات الهجرة وغير الهجرة لمواطني عشرات الدول، كثير منها في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية. أما التوجيهات الصادرة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي التي يستند إليها القرار الجديد، فقد طلبت من مسؤولي السفارات والقنصليات الأميركية التدقيق الشامل والدقيق في طلبات التأشيرات، لإثبات أن المتقدمين لن يحتاجوا إلى الاعتماد على المساعدات أو المنافع العامة الحكومية في أي وقت بعد دخولهم إلى الولايات المتحدة.
ووفق الصحف الأميركية، فإن إدارة ترمب ركزت بصورة مكثفة على الصوماليين خلال الأسابيع الأخيرة، إذ نشرت نحو 3 آلاف ضابط وعميل فيدرالي في ولاية مينيسوتا. وقال مسؤولون فيدراليون إن هذه الخطوة تهدف إلى مكافحة الاحتيال والهجرة غير القانونية. وأول من أمس الثلاثاء، أعلنت الإدارة الأميركية أنها ستنهي الحماية الموقتة لأكثر من ألفي مهاجر صومالي يعيشون في الولايات المتحدة.
وجاءت إجراءات الإدارة الأميركية في مينيسوتا عقب الكشف عن عملية احتيال استنزفت بموجبها أموال من برامج الخدمات الاجتماعية في الولاية خلال الأعوام الأخيرة. ووُجهت اتهامات إلى أكثر من 90 شخصاً معظمهم من أصول صومالية، في تحقيقات الاحتيال الفيدرالية.
عن اندبندنت عربية
التعليقات مغلقة.