مع تصاعد الاحتجاجات … ترامب يهدد إيران بـ”إجراءات قوية جدا”
حلقة وصل _فريق التحرير
في وقت تشهد فيه إيران أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ أعوام، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية مقرها الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء إنها تحققت من مقتل 2571 شخصاً في الاحتجاجات بإيران، من بينهم 2403 متظاهرين، و147 فرداً مرتبطين بالحكومة، و12 شخصاً تقل أعمارهم عن 18 عاما، و9 مدنيين لم يشاركوا في الاحتجاجات.
وتدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب كيفية التعامل مع الوضع. وتعهد ترمب، أمس الثلاثاء، اتخاذ “إجراء قوي للغاية” إذا أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام أشخاص أوقفوا في التظاهرات التي تشهدها البلاد.
وقال الرئيس الأميركي رداً على سؤال وجهه صحافي في شبكة “سي بي أس” بشأن احتمال تنفيذ إعدامات شنقاً اعتباراً من الأربعاء، “سنتخذ إجراء قوياً للغاية إذا فعلوا شيئاً كهذا”.
وأضاف ترمب أنه سيجري تقييماً في البيت الأبيض، مساء الثلاثاء، للأوضاع داخل إيران. وأضاف ترمب أنه منشغل بإيران بسبب سقوط ضحايا هناك، وأوضح: “خلال 20 دقيقة سأصل للبيت الأبيض وسنحصل على أرقام دقيقة حول عدد القتلى”.
وكان ترمب قد حث الإيرانيين، أمس الثلاثاء، على مواصلة الاحتجاجات وتذكر أسماء من يرتكبون انتهاكات بحقهم، قائلاً إن المساعدة في الطريق، وذلك في وقت تكثف فيه المؤسسة الدينية الإيرانية حملتها القمعية لمواجهة أكبر المظاهرات منذ أعوام.
وأضاف ترمب في منشور على منصة “تروث سوشيال”، “أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم!!! المساعدة في الطريق”، من دون أن يفصح عن ماهية تلك المساعدة.
وأشار إلى أنه ألغى جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف “القتل العبثي” للمحتجين، وطلب من الإيرانيين في خطاب لاحق أن “يحفظوا أسماء القتلة ومن يرتكبون انتهاكات بحقهم… لأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً”.
من جانبها، اتهمت إيران ترمب بتشجيع زعزعة الاستقرار السياسي والتحريض على العنف وتهديد سيادة البلاد ووحدة أراضيها وأمنها القومي، وذلك في رسالة وجهها سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني إلى مجلس الأمن الدولي.
وقال إيرواني في الرسالة التي أُرسلت أيضاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “تتحمل الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي مسؤولية قانونية مباشرة لا جدال فيها عن الخسائر في أرواح المدنيين الأبرياء، لا سيما بين الشباب”.
واتهمت الحكومة الإيرانية الولايات المتحدة باختلاق ذريعة للقيام بتدخل عسكري، بعدما هدد ترمب باتخاذ “إجراء قوي للغاية” بشأن القمع الدامي للاحتجاجات التي تهز البلاد.
وكتبت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على منصة “إكس” “أوهام الولايات المتحدة وسياستها تجاه إيران تقوم على أساس تغيير النظام، بحيث تستخدم العقوبات والتهديدات والاضطرابات المدبرة والفوضى كأسلوب عمل لتصنيع ذريعة لتدخل عسكري” قائلة إن “قواعد اللعبة” التي تتبعها واشنطن “ستفشل مجدداً”.
التعليقات مغلقة.