في دورة استثنائية بجدة، منظمة المؤتمر الاسلامي ترفض محاولات تل أبيب العبث بخارطة السيادة الصومالية،
حلقة وصل _ فريق التحرير
في خطوة دبلوماسية وصفت بأنها “سد منيع” أمام طموحات إسرائيل في الممرات المائية الحيوية، حاولت منظمة التعاون الإسلامي محاصرة المناورات الإسرائيلية في منطقة القرن الأفريقي.
وأعلنت المنظمة، في دورتها الاستثنائية بجدة، رفضاً شديد اللهجة لمحاولات تل أبيب العبث بخارطة السيادة الصومالية، مؤكدة في بيانها الختامي، السبت 10 جانفي الجاري، أنها “تدين بشدة وترفض رفضاً قاطعاً إقدام إسرائيل، قوة الاحتلال، على الاعتراف بإقليم ما يسمى (أرض الصومال) كدولة مستقلة”، واصفة هذا الإجراء بأنه “انتهاك صارخ لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دولياً”.
وكشف الاجتماع عن حجم “الحرج الدبلوماسي” الذي حاصر دولاً تربطها علاقات بتل أبيب، مثل الإمارات والبحرين وتركيا، إذ وجدت هذه العواصم نفسها في موقف معقد بين التزاماتها تجاه حليفتها إسرائيل والإجماع الإسلامي المدافع عن سيادة الصومال، وبدا لافتاً موقف دولة الإمارات التي اكتفت بالحضور عبر مندوبها الذي لزم الصمت ولم يعترض على بنود البيان، الذي شدد على أن “احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية ورفض المخططات الانفصالية يشكلان حجر الأساس للأمن والاستقرار الإقليميين”.
وبخلاف أبوظبي أوضحت البحرين موقفها إزاء الموقف الإسلامي الموحد، وأعرب مندوبها علي آل خليفة في تغريدة على “إكس” عن اعتزازه بترأس وفد بلاده في المناسبة الاستثنائية، بوصفها ناقشت “تطورات الأوضاع في الصومال وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية المشتركة”، مؤكداً موقف المنامة “الثابت لتعزيز التضامن والعمل الإسلامي المشترك”، من دون أن يذكر تل أبيب بالاسم، بخلاف مندوبة فلسطين التي نددت بموقف إسرائيل الرامي إلى تهجير مواطنيها إلى أرض الصومال.
وعلى رغم تواتر الأنباء عن وجود تنسيق مسبق بين أبوظبي وتل أبيب في شأن الاعتراف بأرض الصومال لتأمين موطئ قدم مشترك في خليج عدن، فإن الإمارات لم تجد مفراً من تمرير البيان الذي وصف التحركات الإسرائيلية بأنها “سابقة خطرة وغير مقبولة تهدد السلم والأمن الدوليين”، هذا الموقف “الرمادي” سبقه إعلان مقديشو اتخاذ إجراءات سيادية شديدة ضد أبوظبي، شملت إنهاء الاتفاقات المدنية والعسكرية، معتبرة أن أي مساس بوحدتها هو “اعتداء مباشر على السيادة الوطنية وخط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
وحمل بيان التعاون الإسلامي لغة حادة حذرت من “محاولات عسكرة منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر وخليج عدن”، وما لذلك من انعكاسات خطرة على “الأمن البحري الإقليمي والدولي واستقرار الممرات الملاحية الحيوية”، ولفتت المنظمة إلى أن اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال” هو “محاولة خطرة للتغيير الأحادي للخارطة الجيوسياسية في خليج عدن قبالة السواحل الصومالية”.
التعليقات مغلقة.