وزير الشؤون الاجتماعية: الزيادة في الأجور ضمن قانون المالية 2026 قانونية وتجسّد دور الدولة الاجتماعية
حلقة وصل- فريق التحرير
أكد وزير الشؤون الاجتماعية، عصام الأحمر، خلال جلسة مشتركة بين اللجان البرلمانية والمجلس الوطني للجهات والأقاليم انعقدت يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، أن الزيادة في الأجور المدرجة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026 تمت وفق الإجراءات القانونية، دون المرور عبر مفاوضات اجتماعية مع المنظمات المهنية.
وأوضح الوزير أن الزيادات المقررة للأجور والجرايات خلال سنوات 2026 و2027 و2028 تم التنصيص عليها في الفصل 15 من مشروع القانون، على أن تُضبط تفاصيلها لاحقًا بمقتضى أمر حكومي، مشيرًا إلى أن قانون الشغل يتيح الترفيع في الأجور عبر ثلاث آليات: اتفاق فردي، أو قانون أو أمر، أو اتفاق جماعي.
وفي تعليقه على هذا التوجه، اعتبر الخبير في الحماية الاجتماعية بدر السماوي، خلال تدخله في برنامج “Midi Express”، أن الإجراء يُعدّ سابقة في علاقة الدولة بالشركاء الاجتماعيين، خاصة وأن الترفيع في الأجور بالقطاعين العام والخاص كان يتم تقليديًا عبر مفاوضات مع الاتحاد العام التونسي للشغل ومنظمة الأعراف.
وبيّن السماوي أن الاتفاقيات الدولية لا تمنع الزيادات الطوعية، لكنها تشجع على المفاوضات الجماعية، مشيرًا إلى أن تونس صادقت على اتفاقية حماية الأجور، وأن قانون الشغل لا يُلزم بالمفاوضات الجماعية رغم اعتمادها عرفيًا منذ 1936.
وأضاف أن هذا التمشي يُجسّد ما يُعرف بـ”فعل الأمير”، أي اتخاذ السلطة التنفيذية لقرارات أحادية في ظروف استثنائية، مرجّحًا أن إدراج الزيادة في قانون المالية جاء بعد تعثر التفاهم بين الأطراف الاجتماعية، متوقعًا أن تتراوح الزيادة بين 6 و7% بطريقة تصاعدية.
واستشهد السماوي بإجراءات مماثلة سابقة، على غرار الترفيع في الأجر الأدنى دون استشارة الاتحاد العام للشغل، ورفع سقف الاشتراك بالصندوق الوطني للتأمين على المرض، معتبرًا أن هذه الخطوات تندرج ضمن دور الدولة في حماية القدرة الشرائية وتحسين أوضاع الأجراء والمتقاعدين.
التعليقات مغلقة.