نواب ينتقدون مضمون قانون المالية لسنة 2026 ويطالبون بتسريع التشريعات الاجتماعية والاقتصادية
حلقة وصل- فريق التحرير
شهدت الجلسة العامة المشتركة بين مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، المنعقدة أمس الأربعاء 5 نوفمبر 2025، نقاشًا متباينًا حول مشروع قانون المالية لسنة 2026، بين من اعتبره استمرارًا للسياسات السابقة، ومن رأى فيه توجهًا اجتماعيًا واضحًا.
واعتبر النائب محمد علي فنيرة أن الجلسة لم تختلف عن سابقاتها، مشيرًا إلى أن المشاريع التي قدمتها رئيسة الحكومة تكررت في السنوات الماضية، دون تقدم يُذكر في التشريعات غير المرتبطة بالميزانية، على غرار مجلات الصرف والطاقات المتجددة والاستثمار، منتقدًا ما وصفه بتملص الحكومة من إحالة هذه النصوص على البرلمان.
في المقابل، رأى النائب حسام محجوب أن قانون المالية الجديد يحمل طابعًا اجتماعيًا، خاصة من خلال فتح باب الانتداب لحاملي الشهائد العليا ممن طالت بطالتهم، والتكفل بالتغطية الاجتماعية لمدة خمس سنوات، مشددًا على ضرورة تركيز اقتصاد وطني متكامل لدعم الدور الاجتماعي للدولة، عبر دفع الاستثمار وتوحيد الهياكل المعنية به ورقمنة خدماتها.
من جانبه، اعتبر النائب جمعة الزويدي أن هناك توجهًا واضحًا نحو تعزيز الدور الاجتماعي للدولة، من خلال فصول تدعم المفقرين والمهمشين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، لكنه انتقد الفصل المتعلق بانتداب أصحاب الشهائد العليا، واصفًا إياه بـ”القديم المتجدد” وبإجراءات “ركيكة”، داعيًا إلى تعويضه بفصل ينص على الانتداب المباشر.
أما النائب هيثم الطرابلسي، فرأى أن الإجراءات الواردة في قانون المالية، رغم ما تحمله من مؤشرات إيجابية كزيادة الأجور وإنقاذ المؤسسات الصغرى وتنقيح مرسوم الشركات الأهلية، لم تنعكس بعد على تحسين المقدرة الشرائية للمواطن، التي ما تزال ضعيفة وفق تعبيره.
وتعكس هذه المواقف تباينًا في تقييم مشروع قانون المالية بين مختلف النواب، وسط دعوات إلى مراجعة الأولويات التشريعية وتعزيز الأثر الاجتماعي المباشر للسياسات المالية.
التعليقات مغلقة.