بعد تسليم نفسه للجيش.. ما هي السيناريوهات المحتملة لفضل شاكر؟
حلقة وصل _ فريق التحرير
بعد أكثر من 11 عاماً من الاختفاء، سلّم المغني اللبناني فضل شاكر نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني، في خطوة فاجأت الأوساط السياسية والفنية على السواء، وأعادت إلى الواجهة واحداً من أكثر الملفات إثارة للجدل في لبنان بين الفن والدين والسياسة.
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن شاكر سلّم نفسه طوعاً بعد خروجه من مخيم عين الحلوة، حيث عاش متوارياً منذ عام 2013 عقب أحداث عبرا التي اندلعت بين جماعة الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني.
وقال شهود عيان لـ”رويترز” إن شاكر “مشى من المخيم إلى حاجز للجيش قرب الحسبة في صيدا، وكان مرتاحاً ويتحدث بتفاؤل مع أصدقائه”، قبل أن يتسلمه ثلاثة ضباط من المخابرات اللبنانية تمهيداً لاستجوابه.
كان شاكر قد أعلن في عام 2012 اعتزاله الفن وانضمامه إلى جماعة الأسير التي عُرفت بخطابها المناهض لـ”حزب الله” والنظام السوري، ودعمه العلني للمعارضة السورية.
وبعد معارك عبرا، اتُهم بالتدخل في “أعمال إرهابية” ومساندة مجموعات مسلحة، ما أدى إلى صدور ثلاثة أحكام غيابية بحقه، أحدها في 2017 بالسجن 15 عاماً مع تجريده من حقوقه المدنية، وآخران عام 2020 على خلفية دعمه لجماعات متشددة.
بين التسوية والعقوبة
في الوقت الذي ينقسم فيه الجمهور اللبناني والعربي بين من يرى فيه “فنانًا ضلّ الطريق ثم تاب”، ومن يعتبره “رمزًا لتطرف أضرّ بصورة الفن اللبناني”، قد يُقرأ تسليم شاكر نفسه طوعاً كخطوة تمهيدية لتسوية قانونية، خصوصاً في ظل التحولات السياسية اللبنانية الحالية.
الجيش اللبناني قد يحيله إلى المحكمة العسكرية الدائمة لإعادة محاكمته حضورياً، وهو ما قد يفتح الباب لتخفيف العقوبة إذا ما أثبت فريق دفاعه أن دوره في أحداث عبرا كان محدوداً أو غير مباشر.
غير أن الأحكام السابقة الصادرة بحقه في قضايا “إرهاب” تُعقّد الموقف، وقد يواجه عقوبة فعلية بالسجن ما لم يتم التوصل إلى صفقة قضائية تتيح له تسوية وضعه.
التعليقات مغلقة.