conto erotico

سوريا… بلد المفارقات والمبدعين

حلقة وصل

بقلم: أ. إدريس أحميد – صحفي وباحث في الشأن السياسي

من بلدٍ نافس على الريادة الثقافية والفنية عربيًا، وحقق اكتفاءً ذاتيًا في الصناعة والزراعة، إلى بلدٍ تمزّقه التدخلات والصراعات، كيف وصلت سوريا إلى هذا الواقع؟ وما الذي أعاق صعودها لتكون في مصاف الدول المتقدمة؟

سوريا، بلدٌ أعطى العالم العربي نخبة من القامات الأدبية والفنية. من روائع حمام الهنا، ومقالب غوار، وصح النوم، إلى شخصيات مثل دريد لحام، نهاد قلعي، فطوم حيص بيص، أبو صياح، ياسين بقوش، بدرية أحمد “بدري أبو كلبشة”، وياسر العظمة في سلسلة مرايا، مرورًا بـباب الحارة الذي أصبح جزءًا من ذاكرة العائلة العربية، إلى غزوة والليث لعبد الرحمن آل راشي، ومهرجاني دمشق المسرحي والسينمائي، وغيرهم كثير.

ونعتذر عن عدم ذكر جميع الفنانين والمبدعين الذين ميّزوا سوريا، فقد شكّل كل واحد منهم وجهًا مشرقًا من وجوهها، وأسهموا في بناء صورتها الثقافية والفنية على المستوى العربي والدولي.

في الشعر، كتب نزار قباني ما جعل من الرومانسية مدرسة كاملة، خلدت الحب والجمال بكلمات تنبض بالعاطفة والوعي.

وكان للإعلام السوري، قبل الحرب، حضور لا يُستهان به عبر أعمال درامية جسدت الواقع العربي، وفتحت نوافذ على قضايا اجتماعية وسياسية، ما جعله صوتًا تعبيريًا متميزًا رغم الرقابة المفروضة عليه.

اقتصاديًا، صنعت الأيدي السورية مجدًا في الصناعات النسيجية والغذائية، والمعدات الزراعية، كما نافست الأسواق الإقليمية بجودتها. وتميز الإنسان السوري بحيويته وانتشاره في بلدان العالم، عبر الحرف والمطاعم والتجارة، مؤكدًا هوية مجتمع مُبدع ومنتج.

أما السياحة، فكانت سوريا جوهرةً تاريخية وطبيعية، بما تضمه من آثار، كأقدم عاصمة مأهولة في التاريخ، ومنتجعاتها ومواقعها الخلابة.

فكيف لنظام وُصف بالقمع والاستبداد أن يحكم بلدًا أبدع في الأدب والفنون والمسرح والدراما، وتفوّق في الصناعة والتجارة والحرف، وتميز إنسانه بالحيوية والإبداع والانفتاح؟

مفارقة عميقة تستدعي التوقف. فبينما كان الشعب السوري يصنع الحياة، كان النظام يراكم القمع ويفرغ المؤسسات من مضمونها، ويقصي المعارضين الوطنيين، ويصادر الحريات باسم الاستقرار.

سياسيًا، واجهت سوريا الكيان الصهيوني، وخاضت حروب 1967 و1973، وساهمت في وقف الحرب الأهلية اللبنانية عام 1976، وشاركت في مواجهة العدوان الإسرائيلي عام 1982. لكنها خسرت الجولان، وبقيت جبهة مواجهة، دون استرداد فعلي.

ورغم ذلك، كانت سوريا لاعبًا إقليميًا مؤثرًا في قضايا الأمة، من دعم القضية الفلسطينية والمقاومة في لبنان، إلى استضافتها لآلاف اللاجئين من العراق ولبنان وفلسطين، ما يعكس موقعها الجيوسياسي وحضورها في معادلات الصراع والتهدئة على حد سواء.

كما شهدت سوريا تطورًا ملحوظًا في التعليم والصحة، وارتفعت نسبة المتعلمين، وتوسعت الجامعات، وانتشرت مراكز الرعاية الصحية. وكان للمرأة السورية حضور لافت في المجالات الأكاديمية والمهنية، وتقلدت مناصب بارزة في الدولة والمجتمع.

تميزت سوريا بتنوع ثقافي وديني فريد، شكل نموذجًا للتعايش بين الطوائف والمذاهب والأعراق، من السنة والعلويين، إلى المسيحيين والدروز والإيزيديين، ومن العرب إلى الكرد والآشوريين، ما منحها ثراءً اجتماعيًا وإنسانيًا قلّ نظيره في المنطقة.

سوريا بعد السقوط… بين مطامع الخارج واختبار الداخل

بعد سقوط النظام، وجدت سوريا نفسها في فوضى شاملة، وتهديدات متزايدة أخطرها ما يقوم به الكيان الصهيوني من اختراقات ميدانية. ولم تُخفِ تركيا هي الأخرى مطامعها في ثروات سوريا ومحاولة التحكم في قرارها الوطني.

تزداد احتمالات الصراع بين أطياف المعارضة، خاصة مع سيطرة مجموعات ذات أيديولوجيات دينية تدّعي تمثيل الثورة، لكنها تميل إلى فرض رؤيتها الأحادية على حساب تنوع المجتمع السوري.

ولم تسلم الثورة من الانحراف. فبعض من رفعوا راياتها مارسوا القتل خارج القانون، بدعوى الانتقام، دون مسار عدالة حقيقي. وفي المقابل، لا يمكن إنكار جرائم النظام، الذي واجه المعارضة الوطنية بالقمع بدل الحوار.

اليوم، يعيش ملايين السوريين في المهجر، في ظروف قاسية، بين مخيمات اللجوء ومنافي الغربة، حالمين بوطن آمن يضمهم من جديد، وبحياة تحفظ كرامتهم وحقوقهم، بعد أن صاروا ضحايا لتقاطع المصالح الدولية والإقليمية.

يبقى السؤال المفصلي:
هل ستنجح سوريا في عبور هذا الحقل المزروع بالألغام؟ وهل يستطيع السوريون، على اختلاف انتماءاتهم، تجاوز جراحهم لبناء وطن قائم على العدل والدستور والتعايش؟

سوريا اليوم أمام خيارين: إما استمرار الانهيار، أو انبعاث جديد لدولة حديثة تحترم إنسانها وتستثمر في شعبها وثرواتها.
أبكي دمشق وأبكي من بها سكنوا
ضاع الأمان وراح الأمن والوطن !!

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/