التيّار الشعبي : الإجراءات التي أعلن عنها سعيّد أمس خطوة متقدّمة لتفكيك منظومة الفساد والإرهاب وفتح المجال أمام الشعب لإعادة بناء وطنه
حلقة وصل- فريق التحرير
أكد التيار الشعبي مجددا على أن قرارات 25 جويلية شكلت بداية الحلّ والإجراءات المتخذة هي الجسر نحو إسقاط تحالف الفساد والإرهاب والعودة إلى المسار السليم لثورة 17 ديسمبر وبناء الدولة الوطنية على أساس إستقلالية القرار الوطني والديمقراطية الشعبية والعدالة الاجتماعية. وإعتبر التيار في بيان له اليوم، الثلاثاء 14 ديسمبر 2021، الإجراءات التي أعلنها رئيس الجمهورية يوم 13 ديسمبر 2021، خطوة أخرى متقدّمة في مسار 25 جويلية لتحقيق أهدافه وتفكيك منظومة الفساد والإرهاب وفتح المجال أمام الشعب لإعادة بناء وطنه على أسس سياسية سليمة، مجدِّدا تأكيده على رؤيته في هذا المجال التي أعلنها الحزب في بياناته يومي 24 و26 جويلية 2021 وفي بيان اللجنة المركزية يوم 24 سبتمبر 2021 والمتمثلة في: – تشكيل لجنة الإصلاح السياسي بناءً على ما ورد في الأمر عدد 117 وضبط تركيبتها وصلاحياتها ومدة عملها وإدارتها للحوار المجتمعي كما يؤكد على جدوى أن تضُمّ هذه اللجنة إلى جانب خبراء القانون، إختصاصات أخرى ذات الصّلة بإعتبار أن لكل دستور أو نظام سياسي أو قانون إنتخابي خلفية سسيولوجية وثقافية. – ضرورة توسيع دائرة الحوار والتشاور مركزيا وجهويّا ومحليّا مع كل الفعاليات السياسية والمدنية وعموم فئات الشعب التونسي من عمال وفلاحين وأصحاب مؤسّسات وطلبة ومعطلين عن العمل من خلال حوار مفتوح تشارك فيه كل الفئات الشعبية والفعاليات السياسية والمدنية، يُشفع بتوصيات تتولى اللجنة المذكورة صياغتها لتُعرض لاحقا على الإستفتاء الشعبي بما يضمن دفع الشعب إلى قلب العملية السياسية والانخراط العملي في معركة التنمية والعدالة الاجتماعية التي هي معركة تحرر وطني بالأساس. وجدد التيار الشعبي تمسكه بأولوية المحاسبة لتنقية المناخ السياسي وإنجاز الإستحقاقات الوطنية، وذلك بتفكيك شبكة الإجرام المتشعّبة عبر المحاسبة القضائية وتطهير هياكل الدولة الأمنية والقضائية والإدارية من الفاسدين ومحاسبة كل المتورطين في الاغتيالات السياسية والتسفير والتمكين للإرهاب وكل رموز الفساد السياسي، وضرورة تجنب الانتقائية في ملفات المحاسبة تحت أي ضغوط خارجية أو داخلية حتّى لا تحمل المرحلة القادمة أسباب فشلها، وأمام الصعوبات التي يعيشها مسار المحاسبة يتعيّن إتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتحرير القضاء من الاختراقات والفساد ليلعب دوره الوطني في إنقاذ البلاد. وقال البيان “لئن كانت المحاسبة ضرورية لتنقية المناخ السياسي العام، فإن الإجراءات الاقتصادية الإنقاذية ضرورية لتنقية المناخ الاجتماعي وجعل الشعب ينخرط بفاعلية في مسار الاصلاح السياسي”، مجددا دعوته إلى إتخاذ جملة من الإجراءات الاقتصادية الإستثنائية والسيادية التي تستجيب للمطالب التي رفعها المحتجّون بما يسهم في تحسين أوضاع المواطن المعيشية عبر تعبئة الموارد المالية الضرورية بشكل عاجل، على غرار الحدّ من التوريد العشوائي ومقاومة الإقتصاد الموازي سواءً بإستبدال العُملة أو بتسهيل الإدماج في الاقتصاد المنظم أو بالحدّ من المعاملات النقدية ورقمنة الادارة وحوكمة الاجراءات الديوانية والجبائية وإحداث ضريبة على الثروات الكبرى، إلى جانب مطالبة الشركات الأجنبية المنتصبة بتونس بإرجاء تحويل أرباحها إلى سنوات قادمة، فضلا عن مراجعة قانون البنك المركزي والتدقيق في الديون الخارجية والشروع في إصلاح المرافق العمومية الكبرى وتفكيك منظومة الريع المعيقة للتنمية والتقدم وبلورة منوال تنموي وطني جديد.
التعليقات مغلقة.