حلقة وصل- فريق التحرير
إعتبر حزب “حراك تونس الإرادة” في بيان له مساء أمس الخميس، أن قرار إصدار بطاقة جلب دولية من طرف قاضي التحقيق بإبتدائية تونس ضد الرئيس الأسبق محمد المنصف المرزوقي، يعد “نتيجة طبيعية لوضع رئيس الجمهورية يده على القضاء عبر التهديد والوعيد..”، ملاحظا أن التتبع ضد المرزوقي “كان مشوبا منذ البداية بتدخل رئيس الدولة قيس سعيد في القضاء”.
وذكّر الحزب بأن “الرئيس سعيد أصدر تعليماته بالتتبع على الملأ أثناء مجلس الوزراء، وهذا دليل قاطع على عدم مصداقية ونزاهة هذا التتبع المثار الذي يبحث عن صنع جريمة من مجرد تعبير عن رأي حر،” وفق نص اليبان.
ومن جهة أخرى، إعتبر “حراك تونس الإرادة” أن إستجابة النيابة وقاضي التحقيق بسرعة قياسية إلى تنفيذ تعليمات رئيس الدولة خلال مجلس الوزراء “يؤشر على مسارات خصوصية يتبعها القضاء بناء على التعليمات، وهو ما يؤدي إلى تسريع إجراءات في ملفات بعينها، يقابله قبر لملفات أخرى، من بينها قضايا رفعها المرزوقي منذ سنين، وهو ما يمثل، حسب نص البيان، “إنتهاكا صارخا لقيم العدالة وهتكا لسمعة القضاء والدولة التونسية”.
ودعا البيان كل القضاة إلى “الوقوف صفا واحدا من أجل خوض معركة إستقلال القضاء في وجه هيمنة السلطة التنفيذية ومحاولات تدجين وتركيع السلطة القضائية”.
كما دعا كل القوى الحزبية والمدنية والحقوقية في تونس إلى “الذود على مكتسبات الثورة، وما تحمله من قيم الحرية والديمقراطية”، والوقوف ضد ما أسماها بـ”سلطة الإنقلاب وممارساتها الاستبدادية”، والتي قال إنها سلطة “تهدف إلى تسطيح الوعي الشعبي عبر خطابات شعبوية عنيفة هادفة إلى تحشيد الشارع وتزييف وعيه “.
وكان مكتب الإتصال بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أعلن أن قاضي التحقيق المتعهد بملف رئيس الجمهورية الأسبق محمد المنصف المرزوقي، قد تولى إصدار بطاقة جلب دولية في شأنه.
وكان المرزوقي الذي تولى رئاسة الجمهورية بين عامي 2011 و2014، عبّر في تدخّل تلفزي يوم 12 أكتوبر 2021، على قناة “فرانس 24” عن مشاعر فخره على إثر قرار المجلس الدائم للفرنكوفونية المنعقد قبل ذلك، والذي أوصى بتأجيل عقد القمة الفرنكوفونية بعام، بعد أن كان من المزمع تنظيمها في تونس يومي 20 و21 نوفمبر 2021 بجزيرة جربة.
وإثر هذه التصريحات، طلب رئيس الدولة قيس سعيّد لدى إشرافه يوم 14 أكتوبر الماضي، على أول إجتماع لمجلس الوزراء، من وزيرة العدل بأن “تفتح تحقيقا قضائيا في حق من يتآمرون على تونس في الخارج”، مشددا على أنه “لن يقبل بأن توضع سيادة تونس على طاولة المفاوضات، فالسيادة للشعب وحده”.
وأضاف سعيد خلال ذلك الإجتماع “إن من يتآمر على تونس في الخارج، يجب أن توجه له تهمة التآمر على أمن الدولة في الداخل والخارج”.
التعليقات مغلقة.