القاضي محمد العفيف الجعيدي بعد رفض الطعون في قرارات الإقامة الجبرية: رئيس المحكمة الإدارية يُفرّط في حماية الحقوق والحريّات
حلقة وصل- فريق التحرير
انتقد القاضي محمد العفيف الجعيدي اليوم السبت 2 أكتوبر 2021 قرارات رئيس المحكمة الادارية مهدي قريصيعة لرفض مطالب ايقاف تنفيذ قرارات الوضع تحت الاقامة الجبرية الصادرة بعد 25 جويلية الماضي واشار الى أن قرارات المحكمة الادارية في هذا الشأن “تستحق النظر والتقييم انطلاقا من استيضاح موضوعها وتوصلا لفهم ملابسات صدورها ودلالاتها ” خالصا الى وجود ما أسماه بخرق قانوني واضح وتغوّل على صلاحية القضاء والى أنّ رئيس المحكمة الادارية فرّط في حماية الحقوق والحريات.
وكتب الجعيدي في هذا الصدد في المفكرة القانونية:
أكّد الناطق الرسمي باسم المحكمة الإدارية في تونس بتاريخ 1 أكتوبر 2021 أن رئيسها الأول مهدي قريصيعة رفض كل المطالب الرامية لإيقاف تنفيذ قرارات الوضع تحت الإقامة الجبرية التي صدرت بعد 25 جويلية، باستثناء طلب قاضية تمّ تحجير السفر عنها.
يبدو في هذا الإطار أن ما كان من استجابة لطلب إيقاف تنفيذ قرار تحجير السفر عن القاضية إيمان العبيدي، وما ينتظر من صدور لقرارات مماثلة مستقبلا في ذات الموضوع، هو حدث ورد بعد فوات ميعاده ولا يكتسي بالتالي أي أهمية عملية، وذلك لكون قيس سعيد كان قد اضطر بفعل الضغط الحقوقي المحلي والدولي على التراجع عنه منذ يوم 17 سبتمبر 2021.كما يظهر ذات القرار كذلك غير ذي أهمية نظرية وفقهية لما هو معلوم من تواتر في القرارات القضائية التي صدرت عن محكمته في ذات الموضوع وذات الاتجاه ولوضوح الخرق القانوني للنصّ والتّغول على صلاحية القضاء وهو الجهة الوحيدة المخوّلة تحجير السّفر على الأشخاص وفق القانون عدد 45 لسنة 2017. وبالمقابل، فإن القرارات برفض مطالب إيقاف تنفيذ قرارات الوضع تحت الإقامة الجبرية هي التي تستحق النظر والتقييم انطلاقا من استيضاح موضوعها وتوصلا لفهم ملابسات صدورها ودلالاتها.
التعليقات مغلقة.