“البوصلة ” تدعو رئيس الجمهوريّة ورئيسة الحكومة الى انتهاج سياسة تواصلية مفتوحة وشفافة
حلقة وصل- فريق التحرير
رحّبت منظمة “البوصلة” بتعيين أول امرأة لرئاسة الحكومة مذكّرة بأن “هذا التعيين استند على الأمر الرئاسي عدد 117 الذي يمثل، خلافا على ما نص عليه عنوانه، تنظيما مؤقتا مقنعا للسلط العمومية يكرس تجميع السلطات في يد رئيس الجمهورية وما يمكن أن ينجر عنه من مخاطر في ظل غياب تام للآليّات الرقابية المؤسساتية والقضائية التي نص عليها دستور جانفي 2014. اضافة الى غياب أي سقف زمني لانتهاء العمل بها وعدم وضع رزنامة محددة للخطوات والاصلاحات القادمة. الأمر الذي تستنكره المنظمة وتعبّر تبعا لذلك عن مخاوفها من أن تتحول الحالة الاستثنائية الى وضع دائم يتعارض جوهريا مع دستور 2014 ومقتضيات التأسيس لنظام ديمقراطي”.
وأكدت “البوصلة” في بيان لها اليوم الخميس 30 سبتمبر 2021, على “اهمية تمكين رئيسة الحكومة المكلفة من الاضطلاع بكامل صلاحياتها بعد تكوين حكومة متناصفة وقادرة على معالجة القضايا العاجلة. كما تجدد تأكيدها على ان القطع مع سلبيات العشرية الفارطة يمر وجوبا عبر وضوح الرؤية والتعامل الجدي والفعال مع ملفات الفساد، الافلات من العقاب، الارهاب، خرق القانون…وعدم الاكتفاء ببعض الاجراءات الترقيعية.
وشدّدت ” على أنه من الضروري أن لا تقتصر الاصلاحات على بعض العناصر، بل لا بد أن تشمل مختلف الأصعدة السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية والحقوقية وذلك من خلال فتح مختلف الملفات العاجلة بشكل جدي وعميق حتى تستجيب هذه الاصلاحات بشكل حقيقي الى تطلعات التونسيين والتونسيات.
كما جدّدت تأكيدها “على ضرورة تبني مقاربة تشاركية في اعداد الاصلاحات الهيكلية وأي مقترحات لتغيير القانون الانتخابي أو النظام السياسي أو غيرها من خلال خلق فضاءات للحوار والتفاعل المواطني والمدني نظرا لأهمية اللحظة التاريخية التي تمر بها البلاد والتي ستحدد مستقبل المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.
كما ذكّرت ” بضرورة احترام الحقوق والحريات، وحسن سير الهيئات المستقلة، خاصة في ظل تعليق العمل بالدستور، وعدم التذرع بالوضع الاستثنائي لخرقها من قبل مختلف السلط العمومية.
ودعت “البوصلة ” في بيانها رئيس الجمهوريّة ورئيسة الحكومة المكلّفة الى انتهاج سياسة تواصلية مفتوحة وشفافة لتوضيح الخطوات القادمة بشكل دوري ويسمح بالتفاعل مع المواطنين والمواطنات ومختلف مكونات المجتمع التونسي.
التعليقات مغلقة.