سيشمل ثلاث وحداتٍ سجنيّة، الإطلاق الفعلي لمشروع العلاج السلوكي المعرفي
حلقة وصل- فريق التحرير
في إطار التعاون بين وزارة العدل ممثلة في الهيئة العامة للسجون والإصلاح ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة UNODC ومكتب مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون الأمريكي INL، أفتتحت صباح اليوم، الأربعاء 22 سبتمبر 2021، أشغال المائدة المستديرة حول “الإطلاق الفعلي لمشروع التعاون المشترك حول العلاج السلوكي والمعرفي TCC” الموقّع عليه بتاريخ 08 سبتمبر 2021، بإشراف وكيل الدولة العام مدير المصالح العدلية بوزارة العدل عماد الدرويش وحضور مساعدة سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس وعدد من سامي إطارات وزارة العدل والهيئة العامة للسجون والإصلاح وممثلين عن الشركاء الدوليين.
وأكد الدرويش على أهمية هذا المشروع الذي سيشمل ثلاث وحدات سجنية نموذجية تهم كلا من السجن المدني ببرج الرومي والسجن المدني ببرج العامري وسجن النساء بمنوبة، مشيرا إلى أن مشروع العلاج السلوكي المعرفي TCC يمثل أداة ناجعة وفعالة ذات أبعاد إصلاحية ولها علاقة بمسار المرافقة الفردية للسجناء وضبط إحتياجاتهم عبر تحديد المخاطر والعوامل التي أفضت إلى إعتماد سلوك عدواني أو الوقوع في الإدمان على الكحـول أو المخدرات ..، معتبرا أن هذا البرنامج يندرج ضمن أولويات مقاصد المشرع الأممي من خلال ما تضمنته قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).
كما بيّن وكيل الدولة العام أن هذا المشروع يتنزل في إطار إنخراط الدولة التونسية في إتجاه مزيد تكريس أنسنة العقوبات السالبة للحرية إعمالا للمبادئ الدستورية وتطبيقا للأحكام التشريعية وإنسجاما مع الاتفاقيات والصكوك الدولية المصادق عليها وإستئناسا بما أقر من معايير دولية، مما حتم الإنكباب على مراجعة الرؤى المعتمدة في مجال المشاريع والبرامج الإصلاحية و التأهيلية حتى تحقق أهدافها في حماية المجتمع من الظاهرة الإجرامية عموما وظاهرة العود خصوصا.
وإختتم عماد درويش مداخلته بالتأكيد على أن تحقيق النتائج وبلوغ الأهداف المتاحة لمشروع العلاج السلوكي والمعرفي TCC يتطلب تضافر جهود كافة الأطراف لحسن تنفيذ الأنشطة المدرجة به بالسجون النموذجية، بما من شأنه أن يعزز الدعم النفسي والاجتماعي والسلوكي للمودعين لتأهيلهم وإعادة إدماجهم في حظيرة المجتمع إثر الإفراج عنهم.
ومن جانبها، أبرزت ايريكا ثيبوت، مساعدة سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس تتالي وتنوع برامج التعاون بين البلدين في مجال تطوير المنظومة السجنية وتعزيز برامج الإحاطة بالمساجين والحد من السلوك العنيف، مؤكدة على أهمية المشروع المتعلق بالعلاج السلوكي والمعرفي وما يمكن أن يحققه من إضافة نوعية لواقع المعاملات داخل الوحدات السجنية المعنية به (سجون برج الرومي وبرج العامري ومنوبة )، وهو ما شدّد عليه وأكده كل المتدخلون وأبرزوا جدواه ونجاعته في الفترة القادمة .
التعليقات مغلقة.