الحزب الإشتراكي : ما يشهده البرلمان من عنفٍ وتعمّد بعض القضاة التستّر على القضايا الإرهابيّة ساهم في إنتشار الجريمة
حلقة وصل- فريق التحرير
إعتبر الحزب الإشتراكي أن الإفلات من العقاب والمحاسبة والتطبيع مع الجريمة والتستر عليها ساهم في إنتشارها والتمادي فيها، مضيفا أن ذلك يتجلى “فيما شهده البرلمان من عنف وتعدّ على الحرمة الجسدية مما يستوجب العقاب، وما أبرزته هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي من خلال تقرير التفقدية العامة لوزارة العدل، وذلك بتعمد بعض القضاة إخفاء آلاف القضايا الإرهابية والتستر عليها”.
وأشار الحزب الإشتراكي في بيان اليوم الاثنين، عقب عقد مكتبه التنفيذي، إلى أن تشريع العنف من قبل أجهزة الدولة للتنكيل بالمحتجين والمواطنين والإعتداء عليهم وإهانتهم يضعف الدولة بإعتبارها جهازا يحتكر العنف الشرعي طالما يؤسس لسياسة الإفلات من العقاب.
وفي تناوله للأوضاع العامة بالبلاد، تطرق أعضاء المكتب التنفيذي إلى “الوضع الصحي الكارثي الذي يعيشه الشعب التونسي بمختلف فئاته وقطاعاته بعد التفشي غير المسبوق لوباء كورونا وتزايد عدد الوفيات وتفاقم الإصابات، ووقف على إنهيار المنظومة الصحية وفشل الحكومة الحالية في إتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنات والمواطنين”، مبينا أن اللجنة العلمية كانت عاجزة عن أخذ القرارات العاجلة وإحكام التعاطي مع أشكال الحجر الصحي الموجه أو الشامل.
وأضاف الحزب أن إهتراء المنظومة الصحية وإنهيارها يعود إلى إنغماس المنظومة السياسية في صراعات الحكم ودخولها في صراع ليّ الذراع إلى حد إضعاف أجهزة الدولة، إلى جانب الخيارات الاقتصادية النيوليبرالية التي واصلت حكومة المشيشي تنفيذها عبر الإنصياع لورقة تعليمات صندوق النقد الدولي ورفع الدعم لإظهار حسن النية أمام مفاوضيها الدوليين.
كما إعتبر المكتب التنفيذي المصادقة على إتفاقية إحداث فرع صندوق التنمية القطري، فيه مس من السيادة الوطنية للبلاد نظرا لما تشوب هذه الاتفاقية من إخلالات وخروقات قانونية.
وأكد الحزب الاشتراكي أن نهوض الشعب التونسي ونخبه وقواه الاجتماعية والتقدمية وإتحادهم مع القوى المساندة للجمهورية، هو المخرج الأساسي الذي يؤسس للدولة العادلة والضامنة لحقوق شعبها أمام عمق الأزمة السياسية وتواصل تنفيذ الخيارات الاقتصادية والاجتماعية التي أطاحت بالنظام السابق .
التعليقات مغلقة.