أكد أحمد نجيب الشابي، رئيس الهيئة السياسية لحزب “أمل” أن رئيس الجمهورية قيس سعيد “رئيس من كوكب آخر”، متابعا ” فعلا لم يخطئ الرئيس حينما قال إنه من كوكب آخر.”
وقال الشابي في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك” إن “الرئيس لا يعترف بوجود أزمة إقتصادية في تونس… تونس لها ثروات عظيمة، بعضها مهرب إلى الخارج وبعضها في الداخل بين أيدي الفاسدين… وحل الأزمة يكمن في إسترجاع هاته الأموال… لا أزمة للمالية العمومية ولا أزمة للمبادلات الخارجية وما يتبعها من أزمة للمديونية وإنهيار للعملة الوطنية… لا أزمة للإدخار ولا أزمة للإستثمار… كل هذا يلغى بمجرد إسترجاع الأموال المنهوبة”
وأشار إلى أن “الأزمة الصحية لا ذكر لها في خطاب الرئيس خلال لقائه يوم أمس، برؤساء الحكومات السابقين”، معتبرا أن “الرئيس لا يؤمن بأن الحوار يقع بين فرقاء النزاع بحثا عن تسوية تفتح على مخرج من الأزمة”.
وذكر الشابي أن “الرئيس يؤمن بأن هناك فسطاطان: فسطاط الشعب وفسطاط الفساد والخيانة، والشعب ليس شعب المواطنين الذين إسترجعوا حريتهم وإختاروا من ينوب عنهم في الحكم، وإنما هو شعب القطيع الذي يتلخص وجوده في شخص الرئيس الملهم”
وأكد أن “الرئيس لا يؤمن إلا بالشرعية التي أتت به إلى السلطة، أما تلك التي جاءت بباقي السلطات، فلا شرعية لها وحُق شل مؤسساتها من الداخل وهدمها من الخارج بأي ثمن ولو تعرضت البلاد إلى الفتنة والدمار”.
ولفت إلى أنه “لا حوار بين المعسكرين في رأي الرئيس، وإنما الحوار داخل معسكر الشعب، وموضوعه تغيير النظام السياسي، دون التأكد من أن ما يقصده الرئيس من إصلاح هو ذات الإصلاح الذي تصبو إليه غالبية المواطنين”
وتابع “هكذا يضعنا الرئيس بين خيارين، الأول يتعلق بخيار التمسك بالشرعية الدستورية بماهي إحترام لإرادة الناخبين ولمواعيد التداول وآلياته وبين الذهاب إلى المغامرة بإسم التغيير، والتغيير مطلب مواطني عريض، بعد أن فشلت كل المؤسسات المنتخبة في أداء وظيفتها، كلها دون إستثناء: الرئاسة والحكومة والبرلمان”.
كما أكد الشابي “في وجه هذا التحدي لا نملك سوى التمسك بالشرعية الدستورية، بما هي تمسك بسلم الأهلية وبالإستقرار والعمل على إحداث التغيير عبر الصندوق وفي آجاله”، موضحا أن “من مقتضيات هذا التحدي الحفاظ على الاستقرار من خلال حوار وطني بين فرقاء النزاع يصوغ عقدا إجتماعيا جديدا لإخراج البلاد من أزمتها الخانقة ويضع توافقا على الاصلاحات السياسية المتأكدة”.
وأضاف “صحيح أن أغلالا وضعت على كل فصول الدستور بما حوله إلى بناء جامد غير قابل للتطور، فإذا لم تسلم القوى المتحاورة بحق الشعب في ممارسة سيادته من خلال الإستفتاء فإن الأمر مرشح للإنفجار”.
وأوضح “في وجه المغامرة التي يريد الرئيس جرنا إليها مزمجرا مهددا ومشرعا في وجوهنا الاحكام الاستثنائية للفصل 80 تمهيدا للانقلاب على المؤسسات، وإزاء حالة الجمود والشلل التي آلت إليها مؤسسات الدولة، لم يبق للوطنيين الصادقين الذين لا تعنيهم سوى مصلحة تونس اليوم وغدا، إلا أن يجتمعوا على كلمة سواء من خلال مؤتمر شعبي للإنقاذ، يضع تصورهم للخروج من الأزمة الاقتصادية ومشروع إصلاحهم للنظام السياسي ويوحد التونسيين من حولهم لإسترجاع حقهم في ممارسة السيادة عبر الإستفتاء”.
وختم “هذا هو التحدي الذي يواجه قوى الإصلاح والتغيير، فهل ترتقي إلى رفعه ؟”
التعليقات مغلقة.