عبد الرزاق الكيلاني يدعو إلى إعادة النظر في الجانب التشريعي والتنظيمي المتعلق بالمقاومين
حلقة وصل- وات
دعا عبد الرزاق الكيلاني، رئيس الهيئة العامة للمقاومين وشهداء وجرحى الثورة والعمليات الارهابية إلى ضرورة إعادة النظر في الجانب التشريعي والتنظيمي المتعلق بالمقاومين، خاصة وأن التشريع الحالي لم ينصفهم، على غرار ما قامت به الجزائر وفرنسا.
وأفاد الكيلاني، خلال ندوة صحفية إنعقدت اليوم الاثنين، بقصر الحكومة بالقصبة، بأن الهيئة ستقدم إقتراحا إلى رئيس الحكومة حتى يتم إنصاف المقاومين التونسيين منذ الاستقلال وإلى ما بعد الثورة، وإيلائهم المكانة التي تليق بهم، مؤكدا أن عملية الإنصاف ستتيح حفظ الذاكرة وتمكين الأجيال المتعاقبة من معرفة أن إستقلال البلاد لم يأت من فراغ.
وبيّن أن الهيئة مدعوّة اليوم إلى تنفيذ قرارات جبر الضرر الصادرة عن هيئة الحقيقة والكرامة، وإسناد صفة المقاوم للمقاومين الذين تم حرمانهم من هذه الصفة من طرف الأنظمة السابقة بسبب آرائهم وأفكارهم السياسية، مبرزا أن الهيئة بصدد العمل في هذا الاتجاه، وذلك في إطار اللجنة الوطنية للمقاومين وبالتنسيق مع مختلف الوزارات المعنية.
وبخصوص ملف شهداء وجرحى الثورة، أكد الكيلاني أن الهيئة بصدد النظر في إحداث مشروع أمر حكومي يحدد قيمة الجراية التي تسند لهم، بالتعاون مع مختلف الوزارات المعنية على غرار وزارات الدفاع الوطني والشؤون الاجتماعية والصحة والادارة العامة للتشريع والقانون برئاسة الحكومة، على أن يعرض لاحقا على رئيس الحكومة، مبينا أن القانون يقر على أن تسند هذه الجراية إعتمادا على الجراية المسندة للعسكريين.
وأضاف أن هذه الجراية تسند إلى جرحى الثورة الذين بلغت نسبة السقوط لديهم أو فاقت 6 بالمائة، وكذلك إلى ورثة الشهداء، فضلا عن تمتعهم بمجانية النقل والعلاج بالمستشفيات العمومية والعسكرية، مؤكدا أنه تم الاتفاق مع وزارتي الصحة والدفاع الوطني على إعداد بطاقات جديدة لفائدة 634 مصاب ثورة.
أما بالنسبة إلى ملف العدالة الانتقالية، فقد صرح الكيلاني بأنه يحتوي على عدة عناصر منها بالأساس جبر الضرر لـ29 ألفا و950 ضحية تحصلت على قرار في جبر الضرر، مشيرا إلى أن صندوق الكرامة وردّ الإعتبار يتطلب حشدا للدعم وتنظيما ماديا لم يتوفر إلى حد الآن، وفق تعبيره.
وقال إن الهيئة قامت بإعداد إتفاقية ستبرم بين رئيس الحكومة ووزير المالية، حول التصرف في أموال صندوق الكرامة وردّ الاعتبار، كما ستسعى الهيئة إلى النظر في القرارات التحكيمية التي صدرت من قبل هيئة الحقيقة والكرامة في مادة الفساد المالي، حتى يقع تطعيم الصندوق بجزء من هذه المبالغ.
أما في ما يتعلق بالإدماج وإعادة الإدماج بالنسبة إلى ضحايا الاستبداد، والذين حرموا من الشغل من أجل أفكارهم وإنتماءاتهم السياسية في الأنظمة السابقة، بيّن الكيلاني أن صندوق الكرامة وردّ الاعتبار سيتكفل بمسألة حصولهم على التعويضات، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بهذا الصندوق ستجتمع يوم غد الثلاثاء لتحديد طريقة التعويض التي ستكون إما في شكل جراية أو في شكل منحة لبعث مشروع.
وأضاف أن الهيئة إقترحت إحالة ملف الادماج بالنسبة إلى الموظفين العموميين الذين وقع فصلهم عن العمل في العهد السابق من أجل أفكارهم وإنتماءاتهم، على المحكمة الادارية للاستشارة، والنظر في كيفية إدماجهم في وظائفهم.
وحول تطبيق الفصل 70 من القانون 53 لسنة 2013 المتعلق بتنظيم العدالة الانتقالية الذي ينص على أن تعد الحكومة برنامجا وخطة عمل استجابة للتوصيات الواردة في تقرير هيئة الحقيقة والكرامة من أجل القيام بالاصلاحات المؤسساتية المستوجبة لطيّ صفحة الماضي، أفاد الكيلاني بأن الهيئة قامت منذ شهر جانفي الماضي بمراسلة الوزارات المعنية لمدها بالتقارير النهائية.
وعبّر عن أمله في أن تقدم جميع هذه الوزارات تقاريرها في أجل لا يتجاوز 24 جوان الجاري، حتى تتمكن الحكومة من عرض هذه التقارير خلال مجلس وزراء للمصادقة عليها وإحالتها إلى البرلمان.
التعليقات مغلقة.