conto erotico

ادارة الرئيس بايدن ومخاطر الانسحاب الامريكي من افغانستان

حلقة وصل- وكالات 

تقرير خاص في 14 أفريل 2021،

وقبل أن يُكمِلَ المائة يوم الأولى من ولايته، حَسَمَ الرئيس الأمريكي جو بايدن موقف إدارته بشأن الاتفاق الذي أبرمته إدارة سلفه دونالد ترمب مع حركة طالبان الأفغانية في 29 فيفري 2020، وقرر البدء في سحب قوات بلاده من أفغانستان (نحو 2500 جندي، وأكثر من 16 ألف متعاقد مدني)، وقوات حلف الناتو (قرابة 7 آلاف عنصر) في مطلع مايو المقبل، على أن تكتمل عملية انسحابها قبل 11 سبتمبر 2021، وهو اليوم الذي يصادف الذكرى العشرين للاعتداءات الإرهابية التي نفذها تنظيم القاعدة على واشنطن ونيويورك.

وجاء إعلان بايدن عن الانسحاب “دون شروط مسبقة”، إذ تغاضى عن الشروط الثلاثة التي وردت في نص الاتفاق مع حركة طالبان. وكان الرئيس الأمريكي قد وعد بأنه “لن ينقل إدارة الوجود العسكري الأمريكي في أفغانستان إلى رئيس خامس من بعده”، معتبراً أن لا جدوى من انتظار “توافُر ظروف مثالية للانسحاب”. فقد أدت الحرب في أفغانستان إلى مقتل أكثر من 2400 جندي أمريكي، وإصابة أكثر من 20 ألف آخرين، وخسائر اقتصادية بلغت نحو 2.2 تريليون دولار، وهو مبلغ يفوق ما استثمرته الولايات المتحدة في خطة “مارشال” في غرب أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية بـ 15 مرة.

ويتفق جميع الخبراء على أنه إذا تم هذا الانسحاب بالفعل (بايدن هو ثالث رئيس أمريكي يعلن عن موعد نهائي لسحب القوات من أفغانستان)، سيكون له تداعيات ومخاطر عديدة، ليست في الداخل الأفغاني فحسب، بل على الأوضاع الإقليمية، لاسيما المتاخمة لأفغانستان في وسط آسيا وجنوبها. وتتمثل أهم تلك التداعيات والمخاطر في الآتي:

1. إمكانية اندلاع حرب أهلية في أفغانستان

يتوقع الخبراء اندلاع حرب أهلية مدمرة في حال فشلت الأطراف المتحاربة في التوصل إلى اتفاق سياسي قبل الانسحاب الكامل للقوات الدولية. إذ لا تبدو الحكومة الأفغانية الراهنة التي بُنيت خلال العقدين الماضيين بدعم أمريكي وأوروبي، مؤهلة تماماً للوقوف عسكرياً في مواجهة طالبان. فرغم إنفاق واشنطن 86 مليار دولار لبناء قوة أمنية أفغانية فعَّالة ومستدامة، تظل كابول معتمدة كلياً على الولايات المتحدة في كل شيء، من التمويل إلى الدعم الجوى لدرء هجمات طالبان.

وفي الحرب الأهلية التي قد تنتج، سينشأ خط الصدع الرئيس بين طالبان التي يسيطر عليها البشتون، وما يُعرف بـ”التحالف الشمالي” ويتألف بالدرجة الكبرى من الطاجيك في الغرب والشمال، ومن الأوزبك في الشمال، والهزارة الشيعة المرتبطين بإيران في وسط أفغانستان. ويعتبر “التحالف الشمالي” تجمّعاً ضعيفاً للقوى السياسية أكثر مما هو منظمة متماسكة، وهو يمثّل أكثرية بسيطة من سكان أفغانستان في حين يمثل البشتون نحو 40%، وهم بالعادة أكبر مجموعة عرقية في البلاد.

2. إمكانية عودة “إمارة طالبان” في أفغانستان

من المحتمل أن يضيع سدىً التقدم الملحوظ الذي أحرزته أفغانستان خلال العقدين المنصرمين، بما في ذلك النمو الاقتصادي في المدن، والتقدم الاجتماعي في مجال التعليم ومكانة المرأة، وتقويض التقدم الذي حدث باتجاه بناء دولة وطنية تسعى إلى تحديث مجتمع تسوده أشد القيم تقليديةً ومحافَظة. إذ تُعِد طالبان نفسها لدخول كابول بوصفها قوة منتصرة، هدفها الرئيس إعادة أفغانستان إلى مرحلة ما قبل الغزو الأمريكي، أي تأسيس “إمارة إسلامية” دون شراكة مع أي طرف آخر، لاسيما الحكومة الأفغانية القائمة.

وفي 22 أفريل 2021، شكك الجنرال كينيث ماكينزي، قائد القيادة المركزية الأمريكية، في قدرة الجيش الأفغاني على مواجهة حركة طالبان، معترفاً أن الحركة صارت أكثر عدداً مما كانت عليه، وقدر عدد عناصرها بـ50 ألفاً. وأقر ماكينزي أيضاً بسيطرة طالبان على أراضٍ أوسع مما كان عليه الحال قبل 10 أعوام.

3. احتمال عودة أفغانستان مركزاً للتنظيمات الإرهابية والمتطرفة

بينما ستركّز حركة طالبان والقوى المتصارعة الأخرى، على السيطرة على أفغانستان، ستزداد في الوقت نفسه جرأة بعض التنظيمات الإرهابية الأخرى التي تشمل فرع تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” في أفغانستان، وفلول تنظيم “القاعدة” في أفغانستان وباكستان. ولا تزال العلاقة وطيدة بين طالبان – وبالأخص “شبكة حقاني” التابعة لها – وتنظيم القاعدة، وهي علاقة قائمة على الصداقة وعلى تاريخ مشترك من النضال والتعاطف الإيديولوجي والمصاهرة.

ومن ناحية ثانية، سيتيح الانسحاب الأمريكي لتلك التنظيمات الترويج لـ”انتصار جهادي”، على نحو ما حدث بعد الانسحاب السوفياتي عام 1989، حين قال الجهاديون، وبقدرٍ كبير من الزهو، إنهم هزموا قوةً عالمية عظمى، وهذا ما سيستقطب على الأرجح المزيد من المجندين، ويدفع إلى أن تكون أفغانستان ملاذاً لجماعات وتنظيمات إرهابية ومتطرفة، بهدف الانضمام إلى فرع “داعش” في أفغانستان (“تنظيم ولاية خراسان”)، أو الانتقال إلى المناطق الخاضعة لحكم طالبان من أجل تلقّي التدريب والتلقين العقائدي.

4. احتمال تقسيم أفغانستان

في حال نشوب حرب أهلية جديدة، سوف تُمزَّق أفغانستان على الأرجح، وستظهر مناطق مستقلة خاضعة لسيطرة أمراء الحرب، أكثر مما هي عليه الحال في الوضع الراهن. فعلى مدى عشرين عاماً، منذ الغزو الأمريكي لها عام 2001، تمتعت الأقليات الإثنية الافغانية باستقلال ذاتي على صعيد الواقع، أمّنت وجودَه بعد أن لعب تحالفها الشمالي دوراً مركزياً في تجريد طالبان الأفغانية من السلطة، بقيادة الولايات المتحدة عام 2001، وهذه الأقليات، التي ذاقت حلاوة الحكم الذاتي على مدى سنوات عديدة، سوف تقاوم بكل ما أوتيت من قوة، الخضوع للإثنية البشتونية، التي حكمت البلاد طويلاً.

وكوْن الأقليات الإثنية، أغلبيات إثنية حقيقية في مناطق جغرافية معينة في الشمال والغرب، يجعل تقسيم أفغانستان ممكن التنفيذ من ناحية عضوية، وأكثرَ احتمالاً للاستمرار، خلافاً لرسم الخطوط الجغرافية في العصر الاستعماري، التي أوجدت دولاً ليس لها هوية قومية أو جذور تاريخية. وتشكل الأقليات الاثنية أكثر من نصف أفغانستان، سواء من حيث مساحة الأرض، أو عدد السكان. فمجتمعات الطاجيك، والأوزبك والهزارة وحدها، تشكل ما يقارب 50% من سكان أفغانستان.

5. زيادة التنافس الجيوسياسي على أفغانستان

مع انسحاب القوات الأمريكية والغربية من أفغانستان، من المحتمل أن تنخرط، أو بالأحرى تتورط، العديد من القوى الإقليمية والدولية في منافسة جيو-استراتيجية للاستفادة من تلك الخطوة رغم محدوديتها قياساً بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة منذ قرابة عقدين من الزمن.

وفي الماضي، استفادت الدول المجاورة مثل روسيا والصين بشكل كبير من الوجود الأمريكي في أفغانستان، مما أدى إلى قمع انتشار التطرف خارج حدودها. وتشترك الصين وروسيا وإيران وربما باكستان بدرجة أقل، في أن لها مصلحة في خروج القوات الأميركية من المنطقة، ولكن ليس في مغادرتها “فجأة”. فلا أحد يريد أن يرى انهياراً وتجدداً للحرب الأهلية، كما لا تريد هذه الدول أن يعبر لاجئون أو إرهابيون من أفغانستان الحدود.

ولدى إيران والصين وروسيا وباكستان والهند مصالح معقدة ومتضاربة في كثير من الأحيان في أفغانستان، وما قد ينشأ عن هذا التطور ليس مجرد “لعبة كبرى”، كما كان يطلق على صراع النفوذ في آسيا الوسطي خلال القرن التاسع عشر بين بريطانيا العظمي وروسيا القيصرية، ولكن “فوضى كبرى”، مع تراجُع الولايات المتحدة، حيث يحتمل أن تُصعِّد طالبان العنف للإطاحة بالحكومة المدعومة دولياً في كابول. بيد أن الانسحاب الأمريكي يعني أن الدول المجاورة مُباشرة لأفغانستان هي التي سوف يتعين عليها مواجهة أي تهديد لها من جانب حكومة طالبان العائدة، أو أنها ستتحمل مخاطر ذلك. وربما سترى بعض هذه الدول أو كلها أن من مصلحتها التعاون مع واشنطن بصورة علنية أو تكتيكية ضد “التهديد الجهادي” المشترك.

التعليقات مغلقة.

https://www.tamilkamaverisex.com a bushy oriental pussy offering.
www.kambimalayalamkathakal.cc bad stepdaughter sucking and riding.
map of the princess.https://mysexstory.pro/