تونس.. تفشي كورونا يلقي بظلاله على الموسم السياحي
حلقة وصل-وكالات
ينذر الوضع في تونس بعد تواصل التفشي السريع لفيروس كورونا خلال شهر أبريل بموسم سياحي آخر صعب، ما يهدد بفقدان الآلاف من فرص العمل وغلق أبواب المزيد من الشركات السياحية والفنادق.
ورغم تصريحات وزير السياحة والصناعات التقليدية، الحبيب عمار بأنه سيتم بداية من 19 أبريل 2021 السماح للرحلات الجماعية المنظمة بدخول تونس، وبأن البلاد مفتوحة أمام السياح بشروط صارمة في إطار مجابهة فيروس كورونا، لا تبدو المؤشرات مشجعة في البلاد على عودة النشاط السياحي سيما بعد تصاعد نسب الإصابة بكورونا حيث تتجاوز يوميا الألفي حالة.
إلى جانب تسجيل ما يقرب من سبعين وفاة يوميا وفق بيانات وزارة الصحة.
واستبعد رئيس الجامعة العامة لوكالات الأسفار والسياحة جابر بن عطوش إمكانية المحافظة على موعد 19 أبريل لاستئناف استقبال الوفود السياحية بعد تطورات الوضع الوبائي التي ساهمت في تصنيف تونس من قبل منظمات عالمية “دولة عالية الخطورة فيما يتعلق بدرجات انتشار الوباء، حتى أن الولايات المتحدة نصحت رعاياها بتوخي الحذر وتجنب السفر إلى تونس كما أجلت السوق الإنجليزية عددا من رحلاتها السياحية إلى تونس.”
وأضاف بن عطوش في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية” أن هذه المؤشرات تؤثر سلبا على حجوزات الموسم السياحي، مرجحا أن تتمكن تونس من استئناف النشاط السياحي بعد تخطي الموجة الثالثة لفيروس كورونا خلال أسابيع دعا القائمين على القطاع السياحي بتطوير طرق استقدام السياح وتطيمنهم بشأن الوضع الصحي لإعادة الحياة للقطاع السياحي المتوقف والمتدحرج على حافة الإفلاس وفق تعبيره.
برمجة الرحلات
وأضاف أنهم قاموا ببرمجة رحلات للأسواق الأجنبية خلال شهر جوان المقبل بهدف التشجيع على برمجة الوجهة التونسية.
ويعتبر بن عطوش أنه رغم فتح الحدود أمام السياح في صيف 2020 خلال يوليو وأغسطس لم تسجل السياحة التونسية غير أرقام محتشمة للسياح حتى أن المهنيون يصنفونها سنة بيضاء على مستوى النشاط السياحي وقد تراجع فيها النقل الجوي بـ 92 بالمائة وتراجع وجود سياح الأجانب ب 87 بالمائة.
هذا وتعمل تونس على تجاوز أزمات قطاع السياحة في الموسم القادم والترويج لمدنها كوجهات سياحية آمنة صحيا، و قد صرح وزير السياحة بأنهم حريصون على تسريع نسق التطيعم لأنه مؤشر يمنح جاذبية أكبر للوجهة السياحية التونسية.
ووصف فاكر سلام مدير فندق خمس نجوم بمدينة الحمامات السياحية الوضعية بالصعبة والمحبطة، مشيرا إلى أن الفندق الذي يديره مغلق منذ شهر سبتمبر الماضي، ثم جاءت الموجة الجديدة للفيروس لتحبط آمال عشرات العاملين به في العودة التدريجية للعمل.
ويأمل سلام أن يعود نشاط الفنادق مع الأسواق الكلاسيكية لتونس مثل روسيا وألمانيا في القريب العاجل.
ويرى أن الحل لإنقاذ السياحة يبقى سياسيا ويتعلق بتكثيف الحكومة لعمليات التطعيم من أجل طمأنة السائح الأجنبي.
التعليقات مغلقة.